تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث الحقيقة والجوهر فإن الحكم المتفق شكلاً وصورة قائم على أساس جعل الحكم والتحاكم لغير الله -تبارك وتعالى-، بينما الحكم الشرعي قائم أساساً على جعل الحكم والتحاكم لله الذي خلق السماوات والأرض.

ولئن كان الذي قدمناه كافياً في إثبات تحليل القانون الوضعي الحرامَ، وتحريمه الحلالَ؛ من حيث الأصل والقاعدة، فإن هذا لا يمنعنا من بيان ذلك على مستوى الأحكام التفصيلية:

• من حيث تحريم الحلال:

فما نهت عنه هذه القوانين من قول أو فعل أو تصرف، ورتبت على إتيانه والوقوع فيه العقوبةَ؛ أصبح جريمة، وشيئاً قبيحاً، ولم يعد مباحا يمكن أن يأتيه الإنسان من غير تبعات، بل يؤاخذ به، ويوقف به أمام القضاء -القاضي بتلك القوانين- ليلقى جزاء ما أتى من فعل أو قول أو تصرف حسبما نصَّت عليه القوانين، فماذا يعني ذلك؟! إنه يعني بكل وضوح: أن القانون يحرم هذا الأمر، ويعده جريمة يعاقب عليها، فلو كان هذا الشيء المُجَرَّم بمقتضى القانون الوضعي قد أباحته أحكام الله ورسوله، كان هذا منعاً

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٥٠