تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرغبات والأهواء، والآراء والتصورات والتجارب.

ومن هنا يتبين أن القانون الوضعي: هو القانون المعنيُّ ببيان أحكام الأقوال والأفعال والتصرفات الصادرة من الأفراد، وتحديد ما يترتب عليها من نتائج والتزامات، والإلزام بها طوعاً أو كرهاً، انطلاقاً من أهواء ورغبات، وآراء وتصورات وتجارب فرد أو طائفة من الناس.

ولئن كان يترتب على ذلك أن واضعي القانون الوضعي قد جعلوا أنفسهم أنداداً لله -تبارك وتعالى- حيث جعلوا من أنفسهم أرباباً للناس يُشرّعون لهم، ولئن كان يترتب على ذلك -أيضاً- أن من يقبل القانون الوضعي، ويرضى به، قد أشرك بالله -تعالى- حيث ابتغى حكماً غير الله -تعالى- ... فإنه يترتب على ذلك أن القانون الوضعي يقوم على مناقضة الشريعة الإسلامية، حيث جعل قاعدة الحكم وأصل التحاكم لغير الله الحكيم الخبير.

وحيث جعل القانون الوضعي قاعدة الحكم وأصل التحاكم لغير الله -تبارك وتعالى- فإن هذا يكفي في إثبات تبديل القانون الوضعي الشرعَ، وتحريم الحلال، وتحليل الحرام، حتى وإن كانت فيه بعض الأحكام المأخوذة أو الموافقة للأحكام الشرعية، وذلك أن هذه الموافقة -والحالة هذه- إنما هي موافقة من حيث الشكل والصورة، وأما من

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٤٩