تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نص على هذا الإجماع -من قَبْل ابن كثير- شيخُه، شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث يقول: «ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوَّغ اتباع دين غير الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر» (1). يماثل قول الحافظ ابن كثير: «فمن ترك الشرع المحكم على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع .. ». وقد بيَّن شيخ الإسلام أن صاحب هذا القول معلوم بالاضطرار من دين المسلمين، وباتفاق جميع المسلمين أنه كافر، بل بيَّن شيخ الإسلام أن هذا القول يستوي مع تسويغ اتباع دين غير دين الإسلام، حيث يقول: من سوَّغ اتباع دين غير الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -

ويقول -أيضاً- شيخ الإسلام -في هذا الموضوع-: «والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه أو بدَّل الشرع المجمع عليه؛ كان كافراً مرتدّاً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين:

(1) مجموع الفتاوى: 28/ 524.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٤٤