تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

في ذكر إجماع العلماء على تكفير من ترك حكم الله ورسوله

وتحاكم إلى القانون الوضعي

وليس هذا الذي ذكرناه ونقلناه من أقوال بعض العلماء السابقين واللاحقين يُعبّر عن فقه قائليه فحسب، أو أنه يمثل أحد الأقوال التي ذُُكرت أو قِيلت في المسألة، أو أنه يمثل اجتهاد طائفة من العلماء؛ وإنما هو تعبير عما عُلِم من دين الإسلام، واستقر عند المسلمين كافة، وها هو ذا الحافظ ابن كثير -رحمه الله- يذكر لنا هذا الإجماع، حيث يقول: «فمن ترك الشرع المُحكم، المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر! فكيف بمن تحاكم إلى إلياسا وقدّمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين» (1).

فابن كثير -رحمه الله- يبين في هذا الكلام أن التحاكم إلى إلياسا (القوانين الوضعية) وتقديمها على شريعة الإسلام كفرٌ بإجماع المسلمين.

(1) البداية والنهاية: 13/ 128، إلياسا هو القانون الذي وضعه جنكيزخان، وأحياناً يرد ذكره باسم إلياسا، وأحياناً أخرى باسم الياسق، وقد تقدم تعريف ابن كثير له ص 34.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٤٣