«من لم يحكم بما أنزل الله؛ استخفافاً به، أو احتقاراً له، أو اعتقاداً أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق، فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملّة. ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تُخالف التشريعات الإسلامية، لتكون منهاجاً يسير الناس عليه؛ فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلَّة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضلَ ما عدل إليه، ونقصَ ما عدل عنه» (1).
(1) المجموع الثمين: 1/ 36، وذلك أن الإنسان إذا كان مختاراً غير مكره، قادراً غير عاجز، عالماً غير جاهل، زاعماً أنه يريد الخير لشعبه وأمته، فإنه لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يرى الخير والأفضلية في هذا العدول.