تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلاً لحكم الله ورسوله، فضلاً عن أن يعتقد كونه أحسن منه، لكنه اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله، فهذا كالذي قبله يصدق عليه ما يصدق عليهم؛ لاعتقاده جواز ما عُلِمَ بالنصوص الصحيحة الصريحة القاطعة تحريُمه.

الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله ورسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعداداً وإمداداً، وإرصاداً، وتأصيلاً، وتفريعاً، وتشكيلاً، وتنويعاً، وحكماً، وإلزاماً، ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع مستمدة مرجعها كلها إلى كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلهذه المحاكم مراجع هي: القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة؛ كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.

فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة، مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم الكتاب والسنة، من أحكام ذلك القانون، وتلزمهم به، وتُقرّهم عليه، وتُحتّمه عليهم، فأي كفر

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٣٦