تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصول الدين، أو فرعاً مجمعاً عليه، أو أنكر حرفاً مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه كافر الكفر الناقل عن الملة.

الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقّاً، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحسن من حكمه، وأتم وأشمل لما يحتاجه الناس من الحكم بينهم عند التنازع: إما مطلقاً، أو بالنسبة إلى ما استجد من الحوادث التي نشأت عن تطور الزمان وتغير الأحوال، وهذا -أيضاً- لا ريب أنه كفر؛ لتفضيله أحكام المخلوقين -التي هي محض زبالة الأذهان وصِرفُ حثالة الأفكار- على حكم الحكيم الحميد.

الثالث: أن لا يعتقد كونه أحسن من الله ورسوله، لكن اعتقد أنه مثله، فهذا كالنوعين اللذين قبله، في كونه كافراً الكفر الناقل عن الملة؛ لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق، والمناقضة والمعاندة؛ لقوله -عز وجل-: ﴿?? ???? ??????????? ????????﴾ [الشورى: 11]. ونحوها من الآيات الكريمة الدالة على تفرُّد الرب بالكمال، وتنزيهه عن مماثلة المخلوقين: في الذات، والصفات، والأفعال، والحكم بين الناس فيما يتنازعون فيه.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٣٥