المرسلين، نبينا محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -؟!
فريق من إخواننا يولون مسألة الرؤية تلك وأمثالها من الاهتمام والذبِّ والمنافحة وإقامة الأدلة على القول الصحيح الذي يرجِّحونه ما لا يولونه لقضية تحكيم شريعة الشيطان في رقاب المسلمين وأمورهم، لكن هل يستقيم ذلك مع الفهم السليم للكتاب والسنة، أو مع اتباع المنهاج السليم الذي اتبعه سلفنا الصالح في معالجة مثل هذه القضايا؟!
وهل هناك مسوغات صحيحة أو أعذار مقبولة تبيح إهمال مثل هذه القضايا الخطيرة والتركيز على قضايا ليست هي في حاجة إلى مثل هذا التركيز (1).
7 - ومن الأمور التي ينبغي الجدّ والاجتهاد فيها بيان سقوط شرعية الأنظمة الكافرة المرتدة التي رغبت عن شريعة الله وتحكيم كتابه، وسنة رسوله، إلى ما تواضعت عليه من نظم مناقضة لشرع الله سواء استجلبتها من دول الكفر أو استحدثتها من عند أنفسها، وبث ذلك بين الناس وتعليمهم إيَّاه، وإقامة الأدلة على صوابه.
8 - ومما ينبغي الاهتمام به -أيضاً- والتركيز عليه أن يهتم كل
(1) ومما نحب أن نؤكده هنا أنه لا يمكن أن يقوم في فهم سليم أننا نقلل من شأن أي شيء جاء به ديننا أو ندعو إلى إهماله، ولا نجيز لأحد أن يفهم ذلك؛ لأن هذا من التقوُّل علينا بغير حق، وكل ما نذكره ونؤكده إنما هو متعلق بتنزيل كل أمر من الأمور منزلته التي هو أحق بها.