السليم الذي ينبغي علينا ترسمه الآن، واقتفاء أثره، والتأدب بأدبه.
لماذا تُعطى بعض القضايا الفقهية جهداً عظيماً -مما يصدر في كتب أو شرائط أو محاضرات أو دروس أو ندوات-هي ليست في حاجة إليه، بينما تترك أمور كبيرة هي في أمس الحاجة إلى كثرة الكلام عنها، وبيان وجه الحق فيها، والرد على شبهات المبطلين، مع تعدد أساليب البيان لتناسب طبقات الأمة كافة؟!
هل هذا المنهج هو منهج سلفنا الصالح أهل السنة والجماعة؟
إن من أكبر الفتن التي تتعرض لها الأمة الإسلامية -أمة نبينا محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، الرسول الأعظم، خليل الرحمن- أن يكون الشيطان الرجيم الملعون المطرود من رحمة الله هو قائدها، والحاكم فيها، والمشرِّع لها بما يشرعه على ألسنة أوليائه من المغيِّرين والمبدِّلين الذي اغتصبوا مقاليد الحكم في بلاد المسلمين. فهل يمكن في المنهج السليم -منهج أهل السنة والجماعة- أن نتناول هذه القضية الخطيرة كما نتناول مثلاً قضية فرعية من فروع العقيدة أو الفقه، خذ مثلاً لذلك: مسألة رؤية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربَّه ليلة الإسراء والمعراج، هل يمكن أن نتناولها بالطريقة نفسها التي نتناول بها قضية كون الشيطان الرجيم هو المشرع لأمة خير