تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدماً، وهي أن العلم الصحيح بهذه القضية كان موجوداً زمن الصحابة -رضي الله عنهم- وأنهم لم يكونوا يجهلون هذا الأمر، وأنه لم تُنقل للتابعين ومن بعدهم أية نصوص شرعية لم يطلع عليها الصحابة، وكيف يتأتَّى ذلك وهم الناقلون للنصوص الشرعية، وعنهم أخذت؟! إذن فما الذي حدث؟!

الذي حدث أن الحاجة إلى الكلام في هذه القضية قد تغيرت، ففي زمن الصحابة -رضي الله عنهم- لم تكن هناك حاجة إلى إكثار الكلام حول هذه القضية، إذ العلم بالصواب موجود عندهم، ولم يظهر بينهم من ينكر ذلك أو يخالفه حتى يحتاجوا إلى الرد عليه وتفنيد باطله. أما في زمن الفتنة، فقد ظهر القول الباطل وأُشربته قلوب، وأشاعه رجال، وانتصر له سلاطين، وخيف على الناس بسبب ذلك من فساد الاعتقاد، وهنا أصبحت الحاجة ماسة إلى إكثار الكلام في هذا الموضوع، وتبيينه، وتوضيح الحق، والرد على أهل الزيغ والضلال، وهنا نشط أهل السنة في الكلام بالحق وإقامة الأدلة على القول الصواب، وتزييف القول الباطل والعمل على دحضه، وما صدَّ أهلَ السنة عن هذا العمل العظيم ما لاقوه من كيد الكائدين، وظلم الحكام الجائرين، بل تحملوا وصبروا وصابروا حتى نصرهم الله بفضله. وهذا هو المنهج

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ١٢١