2 - ومما يجب علينا ـ أيضاً ـ في هذا الصدد تحديد جهة الولاء تحديداً دقيقاً وصحيحاً، بحيث يكون ولاؤنا لله ولرسوله وللمؤمنين الراضين بشريعته، العاملين بها ولها، وبراؤنا ممن يُحاربون الله ورسوله والمؤمنين، من الذين أعرضوا عن شريعة الله عن التحاكم إليها والحكم بها.
فلا يكون الولاء والبراء -بأي حال من الأحوال- قائماً على أي أساس من الأسس الجاهلية: كالقومية، أو الوطنية، أو العنصرية، أو الحزبية أو المذهبية أو الحالة الاجتماعية، أو الجنس أو اللغة، أو اللون، أو ما شابه ذلك مما يبنى عليه الولاء والبراء عند الجاهليين.
ومن هذا التحديد الصحيح فلا بد لنا من الوقوف والانحياز إلى جانب الدعوة الحقيقة المتمسكة بميراث النبوة، والممثلة في اتباع منهج أهل السنة والجماعة، الداعية إلى تحكيم شرع الله، والعاملة في سبيل تحقيق ذلك، لا بد من الوقوف إلى جانب أصحاب هذه الدعوة وتأييدهم، ومناصرتهم وإعانتهم، والدعاء لهم، والنصح لهم، وخلافة من يؤذى منهم بسبب قيامه بالحق ودفاعه عنه في أهله بخير، فإنهم مجاهدون في سبيل الله، وخلافة المجاهد في أهله بخير من أفضل القربات.