واجبهم! وهم عنه مسؤولون، أما واجبنا نحن فهو الجِدُّ في طلب العلم الصحيح وتعلُّمه، وأن نعطيه من أوقاتنا، وأن ننفق عليه من أموالنا.
وفي إطار تعلُّم العلم وتعليمه فإنه ينبغي علينا أن نطلب العلم من العلماء العاملين الجادين الذين يظهر منهم صلاح الحال مع بذل الجهد لإعلاء كلمة الله، وتحمل التبعات والمشاق في سبيل ذلك، لا أن نذهب إلى القاعدين المتخلفين عن نصرة الحق والصدع به، أو السائرين في ركب المبدلين المغيرين، أو الذين لا يفقهون هذه القضايا وليس لهم بها كبيرُ علمٍ أو اهتمام أو عناية، ونحاول أن نتعلم منهم في هذه الأمور أو نسألهم عن فقهها ونستفسر منهم، وكيف يتأتى العلم الصحيح بهذا الطريق وعلى أكتاف أمثال هؤلاء وفتاواهم يستند حكم الطاغوت!
ومن هنا فإنه ينبغي أن تكون لنا وقفات نستطيع من خلالها أن نميز العلماء العاملين الباذلين في سبيل إعلاء كلمة الله، من العلماء الخاذلين المخذلين أو الضالين المضلين، أو الذين حصروا أنفسهم في باب أو عدة أبواب من الفقه لا يتعدونها إلى غيرها من الأبواب التي تعالج واقع المسلمين وحاضرهم ومستقبلهم.