تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التشريع التي قد لا يفطن لها كثير من الناس؛ ما يسمى اليوم بـ «الديمقراطية» أو «النظام الديمقراطي» (1).

4 - ومنهم من لا زال اعتقاده صحيحاً في تشريع الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالحلال عنده ما أحله الشرع، والحرام عنده ما حرَّمه الشرع، ولكنه أطاع المبدلين المغيرين في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصٍ، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب والمعاصي ولا يكفرون بذلك (2)، لكن هؤلاء يخشى عليهم مع طول الأمد.

ومن هنا يتبين لنا أن الحديث عن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول صنفين من الناس:

1 - صنف الحاكمين أو المشرِّعين بغير ما أنزل الله.

2 - صنف القابلين أو المتابعين للحكم المناقض أو التشريع المبدل، وهذا يعني أنه يجب على الرعية رفض ما شرعه المشرعون مناقضاً لأحكام الشرع وإنكاره، وعدم قبوله، أو الاستكانة والرضوخ له، كلٌّ حسب طاقته أو استطاعته، وذلك لأن قبول الأحكام المناقضة لحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ومتابعتها والرضى بالتحاكم إليها وعدم إنكارها مخرج من ملّة

(1) أفردتُ -بحمد الله- لهذا الموضوع رسالة بعنوان «حقيقة الديمقراطية»، وهي من مطبوعات دار الوطن، وكذلك رسالة باسم: أسلمة الديمقراطية حقيقة أم وهم؟، وهي من مطبوعات دار طيبة بالرياض.

(2) انظر في ذلك: الإيمان لابن تيمية، ص 67، 68.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ١٠٨