تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام نعوذ بالله -تعالى- من ذلك.

• التدابير الإدارية:

وغنيٌّ عن البيان أن ما دار الكلام حوله من قضايا التكفير إنما هو متعلق بتشريع ما يناقض ما شرعه الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما ما كان من قبيل التدابير أو التنظيم الإداري الذي يعمل على ضبط الأمور، ولا يحل حراماً، ولا يحرم حلالاً، فليس هذا من كلامنا في شيء، بل هذا قد يكون مباحاً، وقد يكون مستحبَّاً، وقد يكون واجباً، بحسب ما تؤديه هذه النظم والتدابير، ولم يقل أحد من علماء المسلمين إن هذه النظم والتدابير -على ما وصفنا- إنها محرمة.

فما يحاوله إذن كثير من أهل الضلالة والزيغ والإلحاد من الزعم بأن الداعين إلى تحكيم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والقائلين بكفر وردّة من خرج عن الالتزام بالشريعة يكفرون من عمل بهذه النظم -على الوصف الذي ذُكر- إنما هو من قبيل الكذب والافتراء على أهل الحق والدين، ليشوِّهوا موقفهم عند عوام المسلمين.

وما يحاوله -أيضاً- هؤلاء الملحدون من الاحتجاج بإباحة مثل هذه النظم، وجعلها حجة في ترك الحكم بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتشريع ما يناقض أحكام الكتاب والسنة، إنما هو من قبيل التحريف والتبديل، الذي يَصِمُ

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ١٠٩