تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظل وجود حكم الله، ونقول: متى كان تحقيق الرغبات والشهوات والنزوات عذراً في الإقدام على الكفر البواح.

وقد يقول قائل: إن الدول الكبرى الكافرة لن تتركه يعمل بالتشريع الإسلامي، وسوف تدبِّر ضده انقلاباً أو ما شابهه لتطيح به وتخرجه من الحكم إن فعل ذلك، ونقول: ومتى كان الحرص على المنصب والاحتفاظ بالكرسي عذراً في قبول الكفر والعمل به؟!

ثم نقول: إن فقدان الحاكم لمنصبه ليس من الإكراه بسبيل حتى يُقال: إنه مكره على ذلك، ولكنه الحرص على زخرف الحياة الدنيا وزينتها.

ثم من كان صادقاً في قوله راغباً في الشريعة، فإنه لا بد أن يظهر لذلك أثر في واقع الحياة فينتهز كل فرصة تسنح وكل مناسبة تلوح في إقرار شيء من حكم الشرع وتثبيته، لكن الواقع المشاهد الذي لا يُنكر ولا يُجحد في حياة الحاكمين بالقوانين الوضعية أنهم ينتهزون كل فرصة تسنح وكل مناسبة تلوح في إقرار الأحكام المناقضة لحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتثبيتها وتنحية كل دور للحكم الشرعي في واقع الناس وحياتهم، وهذا دليل على إرادة الحكم بالقوانين الوضعية، وعلى عدم إرادة الحكم بالشريعة الإسلامية، فالإنسان متى فعل شيئاً ما كان هذا من الأدلة على أنه قادر

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ١٠٤