تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يناقض الأحكام الشرعية الثابتة، وجعله حكماً عامّاً يُقضى به ويُحتكم إليه هو كفر بواح، واتخاذ آلهة مع الله وأرباب من دون الله، وحينئذ نقول: لو أن إنساناً اتخذ إلهاً مع الله، أو اتخذ ربّاً من دون الله، ثم قال: أنا أعتقد أن هذا الذي فعلته كفر وشرك وأنه لا يجوز لي ولا لغيري فعل ذلك، ثم هو في الوقت نفسه مقيم على اتخاذ إله مع الله، ورب من دون الله، فهل ينفعه قوله السابق: «أنا أعتقد ... » وهل يقبل منه؟!

وهل لو سجد مسلم لصنم من الأصنام، وقال: أنا أعتقد أن هذا الفعل مني شرك بالله العظيم، ثم هو مقيم على هذا السجود للصنم؛ هل ينفعه قول ذلك؟!

إن اعترافه -في هذه الصورة التي ذكرناها- بأنه يفعل الشرك والكفر وما لا يجوز له ولا لغيره؛ إنما يزيد موقفه قبحاً وسوءاً، إذ إنه يفعل ما يفعل عن علم ويأتي ما يأتي عن بيّنة، وهذا مما يجعل جرمه مغلظاً، وأشد قبحاً وسوءاً مما لو لم يصرح بذلك.

وانتهاءً نقول: هل هناك فرق بين هذه الصور وبين الصورة التي نحن بصددها؟

الجواب: لا؛ لأن اتخاذ تشريع من عند البشر مناقضٍ لتشريع الله العلي الحكيم وجعله الشرع الذي يقضى به بين

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ١٠٢