المطلب الثاني القانون الأهلي والمحاكم الأهلية
تُرى من الذي قام على الحكم بهذا القانون بين أبناء المسلمين؟!!!
إنهم والله اليهود والنصارى من المستعمرين , فقد عُيَّن قضاة ومستشارين في المحاكم المختلطة اليهود والنصارى الأوروبيين من أمثال "ماليت" , "كوكس" , "سكوت" , "هيلز" , "لو" , "كارفر" .... إلخ.
وإنني أسأل شيوخ العار والضلالة , هل يُجيز الإسلام أن يُنصب اليهود والنصارى قضاة يحكمون في رقاب المسلمين وأموالهم وأعراضهم , وبالقوانين الوضعية الجاهلية؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
إننا لابد وأن ننشر هذا التاريخ المخفي , ليعلم المسلمون في مصر كيف خانهم الحكام وباعوا دينهم ومُقدراتهم.
ولم يقف الأمر عند حد القوانين المختلطة , بل تعدى الأمر لأن يكون القانون الفرنسي هو القانون الحاكم لجميع أبناء مصر من المسلمين , ولذلك عمل الشياطين على إصدار قانون جديد عُرف باسم (القانون الأهلي) , وعُرفت محاكمه باسم (المحاكم الأهلية) ,وقد صدر هذا القانون بالفعل عام 1883م.
بعد أن أدخلت القوانين المختلطة في عام 1875 ميلادية بأمر الخديوي إسماعيل , وبتدبير النصارى من أمثال " نوبار " و "مانوري" , رأى الحكام الخونة ومعهم بطانتهم من اليهود والنصارى وبمساعدة من الإنجليز المستعمرين المحتلين لمصر في ذلك الوقت عام 1883 ميلادية تعميم هذه القوانين على جميع المصريين , فتم تشكيل لجنة للقيام بأمر هذه القوانين وأخذ الإستعدادات لتطبيقها على جميع المصريين , وسميت اللجنة بلجنة "دفرين " , وأعد " دفرين " تقريراً اعتمده الخديوي توفيق وبطانته من اليهود والنصارى وبعض المتأسلمين مثل "شريف باشا " و " رياض باشا " , وكان "دفرين " هذا قاضياً ومستشاراً في المحاكم المصرية.
نماذج من خيانات الحكام المصريين
اقترح وزير العدل المصري , والذي كان يسمى في ذلك الوقت "ناظر الحقانية" الأخذ بالقانون الفرنسي المطبق في المحاكم المختلطة , على أن يُعدّل بما يوافق عادات وطباع المصريين , أما الشريعة الإسلامية .. فلا وألف لا.