, وأتبعنا ذلك بشهادة عالِمَيْن من المسلمين , وهما الدكتور "عمر سليمان الأشقر" , والمستشار "عبد القادر عودة " رحمهما الله.
وبينّا حقيقة مخالفة القانون للشريعة وبطلانه وإباحيته بما يستوجب إسقاطه فوراً دون إبطاء , وبيّنا أن بطلانه لا يتوقف على نص دستوري أو قانوني , بل هو باطل وكفر وشرك بحكم الإسلام وبإجماع المسلمين.
قال الدكتور "عمر سليمان الأشقر" في كتابه (الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية) وهو يعلق على فتوى الشيخ "محمد بن إبراهيم " تحت عنوان كبير:
صِنفانِ من النَّاس كَفَرَا
[ومن خلال هذا التفصيل يتبين لنا أن صنفين من الناس وقعا في الكفر الذي لا شك فيه:
الأول: الذين شرّعوا غير ما أنزل الله:
وهؤلاء هم الذين وضعوا القوانين المخالفة لشرع الله , حيث يُلزمون بها العباد , والإجماع على كفرهم لا شك فيه , وهؤلاء هم الشركاء الذين عناهم رب العزة بقوله: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ) "الشورى:21" , وهم الذين عناهم الله بقوله: (وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) "الأنعام 137" , أي زينوه بما شرعوه من الشرائع , وما سنّوه من القوانين , ومنهم أحبار اليهود ورهبان النصارى الذين اتخذهم اليهود والنصارى أربابا من دون الله. (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) "التوبة:31".
فهؤلاء الأحبار والرهبان الذين شرعوا غير تشريع الله , لا شك في كفرهم , فقد بدّلوا دين الله وشرعه.
وقد عظّم شيخ الإسلام بن تيمية جريمة هؤلاء , وهوّل أمرها , فبعد أن بيّن حكم الحاكم الذي يحكم بغير علم , والحاكم الذي يحكم بغير الحق وهو يعلم , وأنهما من أهل النار – تحدث عن الفريق الذي يشرع غير ما أنزل الله ويبدل دين الله , فقال:
(وأما إذا حكم حكما عاما في دين المسلمين , فجعل الباطل حقا , والحق باطلا , والسنة بدعة , والبدعة سنة , والمعروف منكراً , والمنكر معروفاً , ونهى عما أمر الله به ورسوله , وأمر بما نهى عنه الله