تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفض القانون والقائمين عليه للدين والأخلاق:

يقول الدكتور "فتوح الشاذلي":

[محل الإعتداء في جرائم الإعتداء على العرض هو "الحرية الجنسية" في الإطار الذي نظمه القانون. وتختلف نظرة القانون إلى فكرة العرض عن نظرة الأخلاق والدين. فـ"العرض" من وجهة النظر الأخلاقية والدينية هو الطهارة الجنسية التي تفرض على الشخص سبيلاً وحيداً لإشباع غريزته الجنسية وهو الزواج , ويُعدّ كل سلوك جنسي خارج نطاق العلاقة الزوجية خطيئة دينية ونقيصة أخلاقية , ولو تم برضاء من الطرفين].

وعقّب في الهامش على ذلك بقوله:

[ويُفسَّر هذا المفهوم الواسع لفكرة "العرض" بغاية قواعد الدين والأخلاق , وكونها المحافظة على الفضيلة وحماية المجتمع من الرذيلة , لذلك كان طبيعياً أن يكون التنظيم الإجتماعي للحياة الجنسية في إطار الزواج , وأن يعتبر كل إشباع للغريزة الجنسية بغير زواج جريمة أخلاقية ودينية. وتلك هي نظرة الإسلام للعلاقات الجنسية , حفاظاً على الأخلاق الفاضلة , ودرءاً لأسباب شيوع الفساد الخلقي والإباحية المفرطة , التي تهز نظام الأسرة وتؤدي إلى تفكك المجتمع وانهياره. من أجل ذلك يحض الإسلام على الزواج ويرغب فيه , ويجعل منه أساس التنظيم الإجتماعي للحياة الجنسية , ويعاقب على كل فعل يشكل اعتداءاً على هذا التنظيم , ولو تم باختيار الفرد.]. (1)

فقد بيّن الدكتور فتوح الشاذلي أن هناك تناقضاً بين القانون والدين والأخلاق , فالقانون لا يعتد بالدين ولا يحترم الأخلاق ولا يحمي الفضيلة , فأين شيوخ العار من هذه الإنتكاسة وتلك الإباحية المفرطة؟

ألم تكن تستحق منهم وقفةً في التأسيسية التي مرروا فيها هذا القانون اللعين بإقرار هذا الدستور الشركي؟

وبيّن الدكتور فتوح الشاذلي عظمة الإسلام الذي نظم الحياة الإجتماعية على أساس الزواج والقيود الأخلاقية , ولكن تعالوا بنا نستمع إلى تقييمه للقانون وموقفه من الفضائل والأخلاق:

(1) (شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – الكتاب الثاني- الباب الثالث – ص 207 - 208)

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ٣٥