ذاتها – كما في الشريعة الإسلامية – إنما المحافظة على حق كل من طرفي رابطة الزوجية في عدم إخلال الآخر بعهد الزواج , فضلاً عن كفالة حرمة الزوجية , وصيانة نظام الأسرة , لذلك نجد للزنا في قانون العقوبات المصري والفرنسي معنى إصطلاحياً , فلا يقصد به الوطء الذي يحصل من شخص متزوج , حال قيام الزوجية فعلاً أو حكماً] (1)
ويهمنا هنا أن نؤكد لدعاة الفتنة وأتباعهم الأغرار على أن القانون المصري القائم لا علاقة له بالشريعة الإسلامية , وإنما هو القانون الفرنسي الوثني الإباحي المستحل للحرام القطعي , والذي لا يُعنَى بالفضيلة ولا بحمايتها حيث أنه لا يؤمن بها أصلاً.
وأقول لهؤلاء السماسرة الأوغاد: هذا هو أستاذ القانون الجنائي يثبت استحلال القانون المصري للزنا , فلعلكم تُقرون بهذا الكفر البواح:
قال الدكتور عبد الحميد الشواربي:
[والقانون لا يعاقب على الوطء الذي يقع قبل الزواج , ولو حملت بسببه المرأة وتحقق وضعها منه بعد الزواج , كذلك لا تعاقب المرأة التي تخون رجلها وهي في مرحلة الخطوبة قبل انعقاد العقد].
ويقول أيضا: [ولا عقاب على جريمة الزنا التي تم التبليغ عنها بعد الطلاق] (2)
فهذا استحلال للحرام القطعي أثبته كل شُرّاح القانون الوضعي المصري , وما قاله الدكتور عبد الحميد الشواربي قاله الدكتور "فتوح الشاذلي" عميد كلية الحقوق جامعة الأسكندرية:
شهادة الدكتور "فتوح الشاذلي" عميد كلية حقوق الأسكندرية على استحلال القانون المصري للزنا
(1) - (الجرائم المنافية للآداب العامة في القوانين الخاصة وقانون العقوبات – د. عبد الحميد الشواربي – ص 133).
(2) - (المرجع السابق 139).