تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإرادي المطلق , في حين أن الدولة كشخصية قانونية تعني قدرة العمل الإرادي المحدد وفق نظام قانوني. ويرى "سيل" أن فكرة السيادة تؤدي إلى هدم فكرة الدولة القانونية ومبدأ سيادة القانون] (1)

كلمة للمغفلين: السيادة لا تكون إلا سلطة أمر تحتكر التحليل والتحريم

وأخيرا .. نكشف دجل المدجلين ممن ينسبون أنفسهم للإسلام ويزعمون أن للسيادة معانٍ صحيحة لا تصادم الشريعة , فأقول لهم كذبتم , وضللتم وأضللتم , فإن السيادة لا يُرجع في تحديد مضمونها إلى معنى لغوي , إنما هي معنى إصطلاحي موضوع كما أراده صاحب النظرية , وكما تستعمله الدساتير , ومنها الدستور المصري , وفي ذلك ننقل ما قاله الدكتور فتحي عبد الكريم ليكون بيانا وتجلية للمغفلين الذين استمعوا لشيوخهم من أهل الضلالة ممن حرفوا لهم مضمون السيادة , فإليهم وإلى غيرهم مضمون السيادة كما هو في نسق نظريتها وكما هو معمول به في الدستور المصري:

يقول الدكتور فتحي عبد الكريم:

[في حين نتكلم عن السيادة , فإن هذا التعبير ليس مجرد كلمة أو لفظ نرجع – لتحديد مضمونه – إلى معناه اللغوي أو نسوق له معنى يخالف مضمونه ومعناه الصحيح , وذلك كالقول بأن السيادة تعني الإستقلال التام أو الحق في اتخاذ قرارات نهائية.

السيادة إذا أردنا استعمالها حسب مضمونها الأصيل والصحيح , ليس لها سوى المضمون التالي:

- السيادة هي السلطة العليا الآمرة للدولة التي لا تقبل التصرف فيها أو التنازل عنها.

- هذه السلطة منفصلة عن الشعب وسامية عليه.

- وهي تتميز بقدرتها على وضع القوانين بمفردها , وبفرضها على الرعايا دون موافقة منهم , كما تتميز بأنها سلطة مطلقة غير محدودة لا ترد عليها أي قيود.] (2)

(1) - "الدولة والسيادة 298".

(2) "الدولة والسيادة 294".

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ٢٥٦