غيرها من الشرائع؟
وما الذي جعلهم يقولون "القانون أساس الحكم في الدولة " , وما الذي قطع ألسنتهم وأيديهم عن أن يقولوا ويكتبوا " الشريعة الإسلامية أساس الحكم في الدولة "؟
وما الذي جرّأهم على أن يقولوا " لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون " , وما الذي قطع ألسنتهم وأيديهم عن أن يقولوا " لا جريمة ولا عقوبة إلا طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية "؟
وما الذي جعلهم يقولوا " أن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الشعب " , وما الذي قطع ألسنتهم وأيديهم عن أن يقولوا " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم "؟
إن هذا كله هو الإستحلال بعينه , بل هو أفحش أنواع الإستحلال .. لمَ؟!
لأنه استحل أن يقول ويكتب ذلك , وجعله قانوناً مُلزماً له ولغيره , وحمل الشعب عليه , وعاقب من أنكر ذلك وردّه , وقام في تشويهه وإسقاطه , وهذا من حرب الله ورسوله , وهذا فعل من انتكست فطرته , وخسرت تجارته , وربح صحبة الشيطان.
إنهم يُدجّلون , ويتبعون نهج اليهود , فيلوون ألسنتهم بالمصطلحات لتحسبها العامة من الإسلام , وما هي من الإسلام , فإن كل ما يطنطن به الدجّالون إنما هو كذب صراح , فالحق هو إعلان حاكمية الله واستقلال الشريعة بالحكم , وإعلان البراءة من الدساتير والقوانين الوضعية , فلا يجب العمل إلا بشريعة الإسلام فقط , فهذا هو شرع الله وهو الشرع المنزّل , قد نختلف في فهم نصوص الشرع , ويكون لكل تأويله , لكنه خلاف في إطار الشريعة ويدخل في إطار حاكميتها وينضوي تحت لوائها , كخلاف العلماء في فهم بعض المسائل ,أما ما عدا ذلك فهو كفر وضلال وهو الشرع المبدّل , وهذا كفر بلا نزاع.
ويتلخص لنا أن لفظة الشرع في الإسلام على ثلاثة أنحاء:
1. شرعٌ منزّل.
2. شرعٌ مؤول.
3. شرعٌ مبدل.