بالنبي صلى الله عليه وسلم , ويقتدي بالقسيس النصراني الفرنسي الشهير "بودان" , ويجعل نظريته في السيادة أصلاً يحكم المسلمين , ويعزل لأجلها شريعة رب العالمين , فهذا لا يصدقه عقل , ولا يسنده نقل إلا النقل عن الشيطان.
كيف لمن يدّعي الإسلام أن يدع الإقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليقتدي بملاحدة النصارى واليهود , كـ "هوبز" و " لوك " و " جان جاك روسّو " الداعر , و"مونتسكيو " و " بانتام " داعية الإباحية , فهؤلاء جميعا ملاحدة , وبعضهم شواذ , فكيف يدع المسلم النبي والكتاب والسنة ويأخذ بنظرية السيادة والعقد الإجتماعي و "بودان" و "هوبز" و " لوك " و " جان جاك روسّو " و"مونتسكيو " و " بانتام "؟ إن هذا لهو الضلال المبين , وإن هذا لمسلك مهين ينمّ عن فساد في الإعتقاد وهوى جامح في الشهوات , وكلاهما مُردي.
إن الذي يتجاسر على أن يكتب في الدستور "السيادة للشعب " ولا يقوى على أن يكتب " السيادة لله " لهو مهين وإن ادّعى العزة والشرف.
إن الذي يصمت على أن تكون السيادة للشعب كما أراد الملاحدة لا يمكن أن يكون من أنصار الشريعة ولا دعاتها , وليت الأمر وقف عند هذا الحد , بل قام البطّالون منهم بالدعوة إلى تمرير "السيادة للشعب" , وذلك بدعوتهم الموافقة على الدستور بـ "نعم" ,
وسيتبين للقارئ الكريم مفهوم السيادة عند أهلها , وعند أساتذة القانون الدستوري في مصر , وأيضا عند واضعي الوثيقة الدستورية , فمدلولها عندهم هو ذات المدلول عند الأوروبيين , وهي أن تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب.
إن مجرد الميل إلى الكفار أو الركون إليهم في معتقدهم أو في هديهم أو في مسلكهم ضلالٌ مبين , فكيف بمن انقاد إليهم في الشرك , وإعطاء البشر خصائص الألوهية من حق التحليل والتحريم والأمر والنهي.