الكذبة الثانية: دعواهم أن قسطنطين منح ملك أوروبا الغربية للبابا:
ثالثاً: الحقيقة المسلَّمة:
وهي أنه لم يكن لدى النصارى شريعة حاكمة منزلة من السماء , حيث لم يتضمن الإنجيل شريعة , ومن ثمّ , جعلوا لبطرس وخلفائه الحق في التشريع والتحليل والتحريم دون الإستناد إلى نصوص منزّلة من السماء.
وبذلك لا يمكن أن يُسلَّم أن حكم الكنيسة كان حكماً دينياً , ولكنه كان حكماً هوائياً شهوانياً تمليه إرادة البابا وشهوته , ومن ثمّ , لا يمكن أن يكون هناك حقٌ إلهي حقيقي في حكم الكنيسة , وإنما هو حق مزعوم مدَّعى لتمرير أهواء وشهوات البابا ليس إلا , وقد أثبتنا ذلك بالوثائق والأدلة فيما سبق.
وبناءً على هذا الوهم المصطنع والكذب المفضوح , حكمت الكنيسة بهوى البابا وشهوته دونما إستنادٍ إلى نصوص الوحي , فلم يحتكموا حتى إلى الكتب المحرفة , مع فقدانهم لأي شرعية دينية أو عقلية , ومن ثمّ , فإن إطلاق لفظ " الدينية" على دولة الكنيسة من الخطأ البيِّن , وإنما يُقال " الدولة الكنسية ".