تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد استمات الحكام المصريون في أن يعهدوا بمهمة وضع القوانين إلى النصارى المستعمرين , ولقد شهد النصارى المستعمرون بذلك , فقال الدكتور "ملسن بك ":

[كان رفعت علي ماهر باشا يختار اللجان التي ستضع القوانين علماء أجانب , لدرجة أن رفعت علي ماهر أقنع عشرة من مستشاري محكمة النقض الأجانب أن يستقيلوا في سبيل وضع مشروعات جديدة] (1)

اللجنة التي وضعت القانون الجنائي الحالي

قامت لجنة السنهوري - لامبير بوضع القانون المدني , وقامت لجنة أخرى مناظرة بوضع القانون الجنائي , وكانت هذه اللجنة تتكون من ثلاثة مصريين ونصراني إنجليزي , وكانت برئاسة المحامي الشهير "صبري أبو علم".

قالت الدكتورة لطيفة محمد سالم:

[مع التغيير القضائي والتشريعي المنتظر عقب إلغاء الإمتيازات الأجنبية وتوسيع اختصاص المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية , رؤي أنه لابد من وضع قانون للعقوبات يدخل تحته القضاءين - المختلط والأهلي- لتوحيد خضوع الأجانب والمصريين لمواده.

وفي أوائل عام 1936م أُقترح تشكيل لجنة لتحديد ذلك القانون برئاسة "عبد العزيز فهمي" وعضوية "صبري أبو علم " و "بسلي" , ورفض الأول تولي المهمة , فحل محله "مصطفى محمد " رئيس محكمة النقض والإبرام , ولما كان من الصعب أن يترك عمله , قرر رئيس الوزراء إضافة محمود حسني المستشار الملكي لوزارة المالية إلى اللجنة , وعليه أصبح هناك ثلاثة مصريين وإنجليزي , وجرت المناقشات بين رئيس الوزراء والمستشار القضائي حول تعيين أوروبي آخر , ولكن "بسلي" فضّل أن يُترك بمفرده ليكون نفوذه أقوى كأجنبي وحيد في اللجنة , وبيّن صعوبة أن يضمه المصريين إلى جانبهم عند اختلاف الرأي , وأشار إلى أنه عند حتمية وجود زميل له , فمن الضروري أن يكون قانونياً لاتينياً , ونقل "لامبيسون" هذه الشروط إلى حكومته فوافقت عليها. وتشكلت اللجنة وفقا للتخطيط البريطاني ,وفتح الإعتماد

(1) - الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية: ص100.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ١٢٠