تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

ثم أما بعد.

الله سبحانه أكبر من كل شئ وخزائن كل شئ يملكها وحده

﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ الحجر 21

وما من شيء من منافع العباد إلا عندنا خزائنه من جميع الصنوف, وما ننزله إلا بمقدار محدد كما نشاء وكما نريد, فالخزائن بيد الله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء, بحسب رحمته الواسعة, وحكمته البالغة.

قدرته تعالى ظاهرة فى الوجود أمامنا

يعاينها البر والفاجر والطائع والعاصى والمسلم والكافر.

فالسموات والأرض خلقها تعالى فى ستة أيام.

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ الأعراف 54

إن ربكم -أيها الناس- هو الله الذي أوجد السموات والأرض من العدم في ستة أيام, ثم استوى -سبحانه- على العرش -أي علا وارتفع- استواءً يليق بجلاله وعظمته, يُدخل سبحانه الليل على النهار, فيلبسه إياه حتى يذهب نوره, ويُدخل النهار على الليل فيذهب ظلامه, وكل واحد منهما يطلب الآخر سريعًا دائمًا, وهو -سبحانه- الذي خلق الشمس والقمر والنجوم مذللات له

إلى متى نمارى · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى متى نمارىص ٢