تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا أكثرها تقدمية إلى التعامل معه.

167

النقد النصي

النقد النصي

La Critique textuelle

جيزيل فالانسي Gisèle Valency

مقدمة:

يرتبط ظهور النقد النصي بتطور علوم أخرى:

كعلم السلالة الأدبية L’ethnologie littéraire الذي

ابتدعه الشكلانيون الروس أثناء دراستهم للحكايات

الشعبية R واللسانيات التي هي عندهم في قلب

مفهوم الأدبية. La littérarité

يعتبر العمل الأدبي بالنسبة إلى هذا النقد R أولا

وقبل كل شيء R نظاما للأدلة 1) Signes ) وأكدت

ا) ناهج النقدية القريبة العهد حداثتها عن طريق

» العودة إلى النص «: ر kا لم يقم النقد بأي شيء R

وهو لا يستطيع القيام بشيء R ما لم يقرر مع كل

ما ينطوي عليه هذا القرار اعتبار العمل الأدبي R

أو أي جزء منه R نصا قبل كل شيء: أي نسيجا من

التشكيلات Figures ينعقد فيه معا زمن الكاتب

الذي يكتب (أو حياته كما يقال) وزمن القار. الذي

يقرأه R ويتشابكان في هذا الوسط الغريب الذي هو

الصفحة أو الكتاب (جيرار جونيت» R تشكيلات 2

. ( G.Genette «Figures II

5

168

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

إن كل أنظمة الأدلة R اللسانية أم غيرها (الرسم R الفن ا) عماري) R لا

.كن تأويلها إلا باللغة وحدها. فاللغة هي أداة الوصف والاكتشاف

السيميولوجي R` كما يقول إميل بنفينيست E.Benveniste في» مسائل في

اللسانيات العامة. « Problémes de Linguistique Générale

وتعد اللسانيات» علما صلبا R« وهي في ذلك أقرب من الأدب إلى

النماذج العلمية التي أرادت الدراسات الأدبية اكتساب دقتها وصرامتها.

غير أن العلم بالنسبة إلى اللسانيات هو أفق وغاية مطمح ما أكثر من كونه

تشريعا بدهيا.كن التحقق منه. وهنالك توجهات عديدة في اللسانيات

(السيمياء Sémiotique R علم الدلالة R النحو RSyntaxe البراغماتية Pragmatique

الخ .. ) أدى إشراكها في حقل الدراسات الأدبية إلى تعدد الآفاق. فلا عجب

إذن أن نرى تشابكا مهما ب ` العلوم التي عاينها النقد النصي.

ولقد لعب ثلاثة من اللساني ` دورا في تطوير الدراسات النصية وهم:

فردينان دو سوسور Ferdinand de Saussure الذي يعتبر أن نظرية الدليل

Signe هي أساس الأبحاث التي تدور حول النص والشعر باعتبارهما بنيت `

ونظام ` مستقل ` نسبيا.

ومحاضراته في اللسانيات العامة Cours de linguistique générale لا

تأتي على ذكر الأدب لكنها تضع أسس السيميولوجيا.

وعلى هداه سار رومان جاكوبسون Roman Jakobson R وقام بدراسات

حول الفونولوجيا وحول وظائف اللغة وفتح باب البحث في الشعرية La

poéticité وفي الاستقلالية النسبية للظاهرة الأدبية.

ونفذ أميل بنفينيست Emile Benveniste بوضعه) فهوم ا) سند إليه le

sujet في مركز تصوره للغة إلى مسألة التخاطب linterlocution ومسألة

الأنواع الأدبية التي تتحدد بعلاقتها بالخطاب discours . وباختصار فقد

مهد R في آن معا R للشعرية ا) قارنة ولبراغماتية القراءة. وعمل هؤلاء الثلاثة

جميعا وفق منظور سمي منذ ذلك الح ` ب» البنيوي. Structurale«

وتوالت عمليات الضبط ا) تعلقة بالبنيوية. ولكي نتفادى ما تعرض له

هذا ا) صطلح من تضخم لا.كن السيطرة عليه R نرى أنه من الأفضل

التذكير بغرض البنيوية كما حدده كلود ليفي شتراوس: Cl. Lévi-Strauss

» غرض العلوم البنيوية هو كل ما يتسم بطابع النظام «. ويعترف كتاب» ما

169

النقد النصي

البنيوية? ? « Qu‘est-ce que le structuralisme وهو كتاب جماعي صدر عام

1968 بأن النظرة الشاملة كانت تبدو منذ ذلك الح ` ضربا من الوهم. و kا

أن اللسانيات السوسورية تثير طريقة جديدة في طرح ا) سألة في العلوم

التي تبحث في الدليل Signe R فيجب إذن أن نبدأ من هنا لفهم مناهج

ورهانات الدراسات النصية.

مفهوم البنية عند ف. دو سوسور:

لم يستعمل سوسور مطلقا هذه الكلمة التي غالبا ما تذكر كتعبير عن

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٨٩