تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

165

النقد الاجتماعي

عصر انعتاقها. ولهذا السبب.كن إدراج قراءة وتحليل النصوص والتعريفات

ا) درسية مع الخطاب الذي يواكبها ب ` مهام النقد الاجتماعي ا) مكنة R على

ألا تكون الغاية من ذلك الاستسلام) تعة قلب الدمى R والسقوط في عدمية

nihilisme تعطل الجهود R بل تعلم كيف نبني ا) سافة التي تبقي على رؤيتنا

للأشياء.

وهنا تأخذ أهميتها كتب مثل كتب دوني دوروجمون Denis de Rougemont

ومارت روبير Marthe Robert التي تسمح بقراءة الهوية والحب وعلاقات

القرابة معا ضمن إطار تاريخانية ملموسة. كما تظهر أعمال فيليب أرييس

Philippe Ariès وميشيل فوفيل Michel Vovelle أن الحياة وا) وت ليسا كيان `

ساكن ` immobiles وأن جميع النسبيات الكبيرة les grandes relativités أكانت

وجودية أم تاريخية تتجلى وتوجد في النهاية عن طريق ابتداع الأشكال:

فالحكاية R على سبيل ا) ثال R تعمل -اما وفق عدد من الترسيمات (( Propp

Schèmas لكنها تتطور أيضا ح ` تصبح غرائبية fantastique مثلا R وح `

تفتح باب غوامض الواقع. عندئذ نرى أن الفتاة التي -ضي إلى الغابة R أو

زوجة ذي اللحية الزرقاء Barbe Bleue أو سندريلا وحذاءها ا) فقود يعن `

أكثر.ا كنا نتخيل عند قراءة قصص الطفولة الجميلة.

وهكذا يكون النقد الاجتماعي إجراء أعلق ما يكون بطقوس الانخراط

بجمعية سرية: فنحن لا نتعلم فقط قراءة النصوص بطريقة مختلفة R بل

نتعلم قراءة حياتنا وعلاقتنا بالعالم. إن من يقود القراءة والتأويل يحمل

نفسه مسؤولية خطيرة وجديدة R لا.كننا أن نطلق عليها سوى صفة

العلمانية R k عنى أنها حرة تجاه المحظورات. فكون الرومنسية تبدو وكأنها

مرتبطة بأول أزمات المجتمعات الليبرالية وا) ابعد ثورية R يعتبر kنزلة

مقدمة إلى قراءة عا) نا الخاص الآني. وقراءة النصوص هي دوما مدرسة

للحرية والاستقلالية. وتبدو ا) همة في هذا المجال لا حدود لها: فنحن لا

نفتأ نتعلم أن نكون أحرارا R والخطأ قد يكمن في التصرف كما لو كان

هناك ميثاق نظري (وصف وتحليل عمل الواقع) وعملي (سياسة يجب

استخدامها).كننا العثور عليه والتحقق منه في النصوص: كأن يكون كل

امر R. على سبيل ا) ثال R » فيلسوفا «أو سان سيمونيا أو ماركسيا دون أن

يدري. ففي هذه الحال لا تكون النصوص سوى ملحقات أو إضافات -تلك

166

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

على الأكثر قدرة غير أكيدة على الإنباء. وفي الحقيقة R فإن ما يصلح

للبحث عنه في النصوص هو كل ما لا يقبل الشك وما هو غير متوقع R وهما

من مسؤولية الكاتب. غير أنهما لا يحملان معنى إلا بواسطة القراءة وتدخل

القار R. وهو ذات اجتماعية واضحة جزئيا وغامضة غير مفهومة جزئيا

أيضا: فالأدب R كتابة وقراءة R هو بصورة أساسية تأويل و» تعليم «(فرانسواز

غاييار Françoise Gaillard في حديثها عن فلوبير) وقراءة للأدلة.

ولو جعل النقد الاجتماعي النص يتلاشى ويتحول إلى مجرد ملحق

وإضافة لسلطة معرفية أخرى R عندئذ يكون هذا النقد كارثة فكرية إذ

يصبح ضارا وعد. الفائدة.

أما إذا أسهم في جعل النص مكانا يبني فيه رد فعل الإنسان تجاه

الواقع R وخطابا من خطاباته حول وضعه ب ` المخلوقات والأشياء والأحداث

وهو ر kا أقلها تعرضا للاستنزاف وللخروج من دائرة التداول بفعل تقادم

الزمن عندئذ يكون هذا النقد فتحا حاسما للحداثة.

لقد ولد هذا النقد ب ` أولئك الذين آمنوا بالتاريخ ومن قاموا بتحليله

ونقده R واحتفظ ببعده النضالي المختلف قليلا وغير ا) برمج. فهو يقول

بالتأكيد إن كل شيء هو تاريخي واجتماعي وسياسي R لكن النصوص تأتي

أولا وهي دوما نصوص مكان ولحظة ما. كما يقول أيضا إن هذا ا) كان

وهذه اللحظة هما دوما أرض مجهولة ومكان آخر ويوطوبيا. ولعل الحدث

النقدي الاجتماعي الأهم هو هذا النص الذي لم تهتد السلطات ور kا

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٨٨