تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التساؤل ا) يتافيزيقي حول معنى الحياة وا) مارسات الاجتماعية.

وهكذا لا تبدو القراءة النقدية الاجتماعية كملحق لتقدمية تبسيطية

وساذجة. إنها أحد أشكال الوضوح الذهني: فالاتجاه اليعقوبي jacobinisme

الأسطوري هو بالتأكيد أحد» مفاتيح «ستاندال R لكن هناك لديه أيضا تلك

الفكرة التي ترى أنه لو كان لدينا قميص وقلب فيجب أن نبيع قميصنا

لنذهب ونعيش في إيطاليا R وتلك التي ترى أن الإيطالي الذي يحلم ولا يحيا

إلا للهوى R هو أكثر إثارة للاهتمام من العامل الانجليزي الذي يبيع نفسه من

أجل الراتب دون جدوى R ويعاون في إنجاز عمل» الصناعة «العظيم. لقد

غذى غموض الرأسمالية الليبرالية هذا الفكر أولا. غير أن اكتشاف

استقلالية السلطة والتقنية أمام الأخلاق والقيم وقد ¨ ذلك في القرن

162

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

العشرين أظهر أن الأمر لا يتعلق ببساطة kسألة لم تنضج بعد وترجع إلى

القرن التاسع عشر.

فالقراءة النقدية الاجتماعية هي إذن مع كل مجازفاتها قراءة الإمكانيات

الكامنة للتاريخ في صيرورته. إنها قراءة:

ا) سيرة والتقدم حاملي التغييرات الإيجابية (فالثورة الفرنسية R على

سبيل ا) ثال R ماتزال مستمرة في نتائج الثورة الفرنسية).

ا) آزق الجديدة (» الصراعات الجديدة «حسب أتباع سان سيمون R

و» التناقضات الجديدة «حسب ماركس).

وظيفة الكتابة والفن كمواضع ووسائل كشف وتعبير عن التاريخانية

الاجتماعية Rsociohistoricité باعتبارها حقل ا) سائل ا) تكررة وا) تجددة للحياة

وا) نزلة الإنسانية. فالكتابة والفن يرفضان» الأيدي الخفية «(أيدي الليبرالية

أولا R وأيدي الثورات بعد ذلك) وتضعان مقابلها اليد التي تخط وترتب

الكلمات لتعبر عن لا اختزالية الفكر والوعي. ولا.كن R بكل سطحية R

اعتبار الأدب» انعكاسا للواقع «(يفترض دوما أنه إيجابي) R بل» واقع الانعكاس

Le réel du reflet ( الإشكالي دوما). إن عبارة آلان باديو Alain Badiou هذه

تطرح ا) سألة بشكل مفتوح وحازم.

ه يطرح النقد الاجتماعي مسألة نظرية وعملية.كن أن نقول إنها

أساسية ومتكررة R كما أنها تظهر إضاءات مختلفة حسب فترات التاريخ.

فهل.كن تفسير التاريخ بطبيعة Nature وبنى ووظائف وأعراق وظروف

أساسية R وبقاعدة حية من التكييف والبقاء survie والدوام durée ? أم بالابتكار

والتقدم والدينامية الصاعدة والجدلية والأمة والحق والرسالة R وبكل عدة

حياة مغايرة وعالم آخر? وهل اليوطوبيا ليست رجعية بل قد.ة ومجبولة

بالقاعدة ا) ؤسسة RArkhé أم أنها تقدمية تحملها القوى الجديدة والمجددة

التي تنتج بصورة واضحة تقريبا مصور l’épure القادم وا) ستقبل?

لقد منح التطور الطويل لقوى الإنتاج والتبادل الذي توجهه البورجوازيات

غير النبيلة R غير ا) لكية والعلمانية laique التي جندت فكرة العمل والعزم

الكبيرة بالإضافة إلى الإداري ` الحذق ` الذين دعموا المخترع ` التفوق

و) دة طويلة لأصحاب التفسير الثاني للتاريخ واليوطوبيا. وهكذا قام النقد

الاجتماعي منذ عصر التنوير وحتى ا) اركسية بالبحث داخل النصوص

163

النقد الاجتماعي

عن دلائل وآثار وثوقية تطورية وبروميثيوسية prométhéenne للتاريخ الإنساني.

ومع ذلك فإن غموض مفاهيم الحرية والطبيعة والحق يعني أن هذه الأمور

ليست ببسيطة: فالحديث عن الحرية والطبيعة والحق والصناعة (والعقل

أيضا) كان يعني معا إعلان قيم جديدة واستعادة القيم التي أفسدت كثيرا

أو قليلا وضاعت تحت ركام من التعديات ونزع استلابها. فهل كان» العقد

الاجتماعي «الشهير عقدا قد.ا ينتظر استعادته أو تداوله من جديد R أم

كان عقدا جديدا? إن الطبيعة والعقل يؤيدان R في آن معا R الحديث عن عقد

قد R. أنكر واسته ` به R وعن عقد جديد لم يكن معروفا من قبل. وهنا

تكمن الثغرة ا) عروفة التي نجدها عند ماركس ب ` إنسان مستلب R أي عام R

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٨٦