تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

160

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

الأدبي أي الخطاب الشعري والتخييلي غير» التاريخي «بصورة مباشرة

على حدة: فلقد بدأنا نرى في رواية» البحث عن الزمن الضائع «رواية

» أخرى «تاريخية هي الأخرى R فيها تسلسل زمني وعلاقات طبقية وإعادة

قراءة للتاريخ R( فانتصار مناصري دريفوس dreyfusards يعادل استبدال آل

فردوران Les Verdurin بآل غيرمانت Rles Guermantes ويقول بروست في

هذا الأمر بالتأكيد أكثر ما تقوله رواية جول رومان Jules Romains التعليمية R

» الرجال ذوو الإرادة الطيبة ( Les Hommes de bonnes Volonté« . ولكن

للاستفزاز نقول: ما يزال الطابع الاجتماعي التاريخي في أعمال مالارميه

ينتظر الكشف عنه. وعلى العكس R فإن الطابع الاجتماعي التاريخي عند

أراغون هو بالتأكيد في مكان آخر غير رسائله الصريحة (» ا) رأة الجديدة

» في رواية «أجراس بال RLes Cloches de Bâles» أو شخصية جيريكو Géricault

الشيوعي الذي لا حول له ولا معرفة).

وهكذا يلتزم النقد الاجتماعي بعمل ` متتناقض ` ظاهريا: تثبيت

تاريخية واجتماعية نصوص بخست قيمة تاريخانيتها historicité وحياتها

الاجتماعية R وتصحيح وإعادة تقييم تاريخية واجتماعية نصوص كانت

رسالتها الاجتماعية التاريخية تبدو شديدة الوضوح (يجب إعادة قراءة

» مسيحية «باسكال وشاتوبريان أو كلوديل Claudel ومورياك Mauriac من

وجهة نظر غير وجهة نظر الخطاب الكاثوليكي ا) سيطر). وتبقى ب ` العمل `

مناطق شاسعة من الإنتاج الأدبي تنتظر قراءتها وتأويلها على أنها ترميز

وتصوير يجب ألا يتم ربطهما بإشكالية» شعرية «مجردة فحسب. ويطرح

النقد الاجتماعي اليوم بشكل خاص مسألة كبيرة في الفكر R في نظرية

العالم وفي نظرية الأنا.

د ليس الوعي التاريخي ووعي التاريخ فقط وعي ` واضح ` أو وعي `

في الوضوح أو في العقل الصرف R أي أن لهما نهايات وغائيات مطمئنة:

فلا العلم ولا السياسة ولا العامل السياسي ينتجون بصورة أكيدة السعادة

واليق R` وهذا من مكتسبات الحداثة. فلقد تساءل الإنسان منذ القرن

السادس عشر عن البارود وعن تطور ا) لاحة الذي نتجت عنه مذابح أمريكا.

كما تساءل لابرويير ومن بعده غوته الشاب عما أضيف إلى سعادة الإنسان

منذ أن عرف بشكل صحيح حركة الكواكب R ونشأ تأمل فكري بعد الثورة

161

النقد الاجتماعي

الفرنسية تركز على ا) ستقبل البورجوازي لفترة 1789 1815 وعلى العنف

والديكتاتورية. ولقد ازداد هذا التساؤل في القرن العشرين (مع تدهور

النظام الاقتصادي R والآثار ا) دمرة لليبرالية ولنظام السوق R وإنتاج» الثورات «

للإرهاب ولمجتمع الدولة R والدوار الذي يصيب ا) رء أمام نتائج العلم في

جميع وجوهه R وعودة التعصب والظلامية ( obscurantisme . وهكذا لا تكون

القراءة النقدية الاجتماعية بحثا عن غائية ثورية وتقدمية فحسب R بل

اكتشافا للأزمات والتناقضات التي تتحدث عنها النصوص بشكل أقوى من

الأنظمة الأيديولوجية.

إن» الساعة القا -ة «التي يتحدث عنها هوغو ويعني بها فترة 1832

1834 (القريبة من» شمس -وز 14) «) R وأوهام أنجولرا ورفاقه في ال. A.B.C

في رواية» البؤساء R« وموت جان فالجان في وحدته (إذا أردنا أن نكتفي

بهذا ا) ثال) R كلها أمثلة لا تضيء مسيرة تهتدي بالنجوم R بل وعيا سياسيا

kأساة ملازمة للتاريخ في عدم اكتماله التكراري. لقد أعادت الرومنسية

الوليدة اكتشاف باسكال وسقراط R كما اكتشف جوليان سوريل Juluin Sorel

في سجنه أن الديني وا) قدس وا) طلق ليسوا ر kا سوى -ثيل مخاتل لحزب

الكهنة. واقترنت منذ زمن بعيد محاكمة» التقدم Progrès ( رونسار Ronsard

و» العصر الذهبي «الجديد R مونت R` روسو R ستاندال R بولدير R باربي دورفيلي

Barbey d‘Aurevilly وغيرهم) kمارسات وتجارب مختلفة لهذا» التقدم «

ذاته: فلقد أعاد هاملت بعد عهد الإصلاح وولادة الدولة الحديثة ابتداع

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٨٥