وكان لا بد من إعادة قراءة التراث على ضوء» الجدلية التاريخية «. فلقد
قامت ا) ادية الجديدة بعملها مع وجود اجتهادات مختلفة وعديدة في
اتجاهات ثلاثة.
قراءة الحقول الثقافية والأدبية:
ليس الأدب R من ا) نظور ا) اركسي R . ارسة تنشأ من القمة ويقوم بها
كتاب عظام فحسب R بل هو سوق و.ارسة ذات امتداد. ومن هنا قامت
148
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
الأبحاث حول شروط ووسائل.ارسته: كدراسة الأوساط milieux
والشبكات وأنظمة الإنتاج والاستعراف reconnaissance والتلقي. والسؤال
هنا هو: من يكتب وماذا يكتب? من يقرأ وماذا يقرأ? فعلم اجتماع الظاهرة
الأدبية يتمم علم اجتماع الظاهرة السياسية والثقافية. و.كن أن يرد تاريخ
الخطابات وانتشارها إلى دراسة الحقل الاجتماعي الشامل. وتشبه المحاولة
هنا محاولة جويس Jauès في كتابه» التاريخ الاشتراكي للثورة الفرنسية»
Histoire Socialiste de la révolution française . فشروط الإنتاج الأدبي بالإضافة
إلى تاريخ القراءة ومحو الأمية R وجميع أشكال الأدب والفئات الاجتماعية
القد.ة والحديثة R كلها أمور تدل على أن الأدب لم يعد يأخذ بصورة الإله
أبولو ملهم الشعراء R بل أصبح مظهرا من مظاهر التاريخ الاجتماعي. غير
أن على هذا الامتداد الكمي أن يؤتي ثماره النوعية R كإعادة الاعتبار للكتاب
الذين خضعت مؤلفاتهم للرقابة (من الأب ميلييه Meslier إلى فاليس ( Vallès
أو للأشكال الأدبية التي لم يعرف قدرها مثل الرواية الشعبية.
تأويل أمهات النصوص:
كان ذلك يعني استرجاع هذه النصوص وفكها من ربقة القراءات الخاصية
qui chàtraient . إذ أظهرت موجة الاستنكار والرفض التي أثارتها اقتراحات
لوكاش Lukacs وغولدمان Goldman R ( فلقد أثار كتاب» الإله الخفي Le»
Dieu Caché ذات الاستنكار الذي أثاره فيما بعد كتاب بارت Barthes حول
راس ` Racine ) R أن ا) طمح لم يكن وهميا. فلقد عبرت أمهات النصوص عن
أزمات ودروب مسدودة R وشكوك لم يكن أحد يريد الوقوف عندها.
وكما لم يعد بالإمكان معرفة ثورة عام 1789 دون معرفة منحنيات الأسعار
courbes de prix ( لابروس Labrousse ) R لم يعد بالإمكان معرفة الكتاب العظام
دون معرفة التناقضات التي عبروا عنها. ولقد تركز العمل على القرن
التاسع عشر R قرن الثورات غير ا) كتملة. وكان الانتصار بإظهار كيف تتناقض
الأيديولوجيا الصريحة للمؤلف ` أحيانا مع النتيجة التي خلصت إليها أعمالهم
الأدبية. وبلزاك أشهر مثال على ذلك R فلقد كتب على ضوء حقيقت ` أزليت `
هما العرش والدين R لكنه في الحقيقة R وكما قال هوغو في تأبينه R من
سلالة الكتاب الثوري ` الصلدة. أما إنجلز Engels فقال إنه تعلم من أعماله
149
النقد الاجتماعي
أكثر.ا تعلمه من أعمال ا) ؤرخ ` المحترف R` ( ولقد قال أوغستان تييري
Auqustin Thierry ذات الشيء عن والتر سكوت Walter Scott )). والغريب أن
النص كان يخرج منتصرا على ما يهدد باختزاله: فهو كان ينتج معناه
الخاص R ولم ينس أحد أن ماركس كان يتساءل عن الأهمية التي مازلنا
نوليها لأعمال هوميروس. وأظهرت أحداث عامي 1838 و 1848 (2) وأزمة
الشباب ا) ثقف R وقضية سلطة ا) ال الجديدة R وعدم نضج العصيان R
وا) ستقبل الرأسمالي على الرغم من كل شيء R والتنوير ذو الطابع
البورجوازي R والترميم الدائم للسلطات كيف أن نصوصا كثيرة تحمل معنى
آخر. ويؤكد اهتمام الكتاب بسان سيمون مثلا أن أيديولوجيتهم هي الأخرى
كانت تبحث عن شيء ما R عن» بذور ا) ستقبل «التي يتحدث عنها أراغون
في» الأسبوع ا) قدس La Semaine Sainte» في حديثه عن الفنان جيريكو
Géricault وعن كل فنان يبحث عن طريقه.
المشروع الغائي:
لم يكن الفكر ا) اركسي تأويلا فحسب R بل سياسة أيضا وبالتالي سياسة
للأدب. فبالإضافة إلى جهده في مجال ا) وضوعات إعطاء الفرصة لأدب