تتنبه إلى كل جديد يظهر وتسهم في إظهاره في التاريخ والتأريخ R وفي
معرفة العقليات ومختلف زمنيات التاريخ والعلاقات الصعبة ب ` الأنا
والتاريخ R وأخيرا في معرفة تطور طرائق الكتابة والقص.
ولأن الأنا هو دوما أنا اجتماعي R ولأنه أيضا لا يختزل إلى بعده الكمي R
فالنقد الاجتماعي هو التزام في البحث عن نقاط الالتقاء وعن التناقضات.
ولهذا السبب لا يضع النقد الاجتماعي إطلاقا نقطة النهاية التي تجعل من
النص نتاجا نهائيا. و) ا كان النص نتيجة aboutissement فهو أيضا نقطة
انطلاق R وشيء ما لم يكن يوجد من قبل: فكل نص R محدد déterminé دوما R
هو دائما أيضا محدد جديد nouveau déterminant . وإذا ما كان للقراءة
النقدية الاجتماعية على الدوام بعد سياسي R فلها على الدوام أيضا بعد
وجودي Existentielle : فالطفل ليس وحده الذي» يحيا العا) ي بصورة الخاص «
(سارتر) R بل هو كل إنسان بعقله وببواعثه R وأيضا بوعيه وبنفسيته R وبالتالي
بلغته وبلغاته.
1 معالم تاريخية
» الأدب تعبير عن المجتمع «(بونالد ( Bonald
ارتبط الأدب (.ارسة وقراءة على السواء) R ولفترة طويلة R بفن الكتابة
حصرا: بالبلاغة R وبالعروض R و kسألة المحاكاة والأصالة R وأيضا kسألة
اللغة التي نكتب فيها (فالانتقال من اللغة اللاتينية إلى الفرنسية لم يكن
بدهيا على الإطلاق) R وإجمالا kسألة النماذج (أثارت مسألة السونيتة
sonnet على الطريقة الإيطالية مسألة النشيد ode الذي جاء من اليونانية
138
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
واللاتينية). كانت الكتابة» بصورة نقية «أو مغايرة الشاغل لفترة طويلة R
وكان على حق الابتكار التعامل دوما مع قواعد جمالية وقواعد تتعلق باللياقة
الاجتماعية. bienséance
وفي الوقت الذي بدأ فيه واقع جديد بالتغلغل في الأدب (أمريكا في
القرن السادس عشر R من رونسار Ronsard إلى مونت ` Montaigne ) لم يكن
قد بدأ بعد الاهتمام بالعلاقة ب ` المجتمع والأدب. والأنكى من ذلك أنه
ح ` كانت القوان ` والسياسة تدخل حقل التأمل ذي الطابع النسبي
Relativiste ( كما هو الشأن عند مونتسكيو) لم يخطر ببال أحد كتابة مؤلف
» حول روح الآداب «يكون kنزلة تأسيس وبنية فوقية متمفصلة على التاريخ.
لقد كان لا بد من انتظار هزة الثورة الفرنسية R فبينما كانت النماذج
الكلاسيكية ما تزال تفرض نفسها استطاعت الفلسفة وقد غدت سياسة
بشكل سافر أن تحرك مفهوم الفلسفة النظرية وا) يتافيزيقية ذاته. كما
تغير أيضا سوق الأدب إذ أصبح هناك جمهور جديد وكتاب جدد وغايات
جديدة للنصوص. وهناك مثال روسو الذي لم يكن يعلم أحد كيف يتعامل
معه ضمن حقل الكلاسيكية ا) هيمنة: لقد كانت الساعة وشيكة لدخول
الشيء الأدبي littéraire †la chose ( والفني بشكل عام) في نقاش من نوع
جديد.
بيد أن هذا النقاش لم يعمل في الإطار الذي نعتاده اليوم R إذ لم يكن
هناك حينئذ تدريس حق للأدب ولم تكن القراءة النقدية التاريخية للنصوص
مرتبطة با) درسة أو بالجامعة R ولم تكن بشكل عام منهجية عند إخصائيي
التأويل. فمؤسسة مثل مدرسة لاهارب Le Lycée De La Harpe كانت جهازا
موازيا وخاصا privé للهواة ا) نورين. كما سيطر الخطاب الفرنسي (وهو
-رين في البلاغة وفق الخطاب اللاتيني) في التعليم الثانوي طويلا قبل
ظهور الإنشاء dissertation في نهاية القرن السابع عشر: وهو -رين في
التعليق والتحليل لا يجعل من التلميذ كاتبا في مرحلة التعلم بل ناقدا
وأستاذا في مرحلة التعلم.
كان لا بد للوصول إلى هذا التحول R من ولادة سلطة النقد التي أنابت
الصحافة والكراسي الجامعية الأولى (مثل فيلمان Villemain في عهد
الإصلاح la Restauration ). وهكذا قام النقاش ب ` الكتاب و.ارسي الأدب
139
النقد الاجتماعي
الباحث ` عن دوافع جديدة للكتابة وا) تسائل ` حول.ارستهم ذاتها: ماذا