وعلم اجتماع التلقي والاستهلاك الذي يتعلق بالنهايات (القراءات والانتشار R
والتأويلات R وا) صير الثقافي أو ا) درسي أو غيرهما) نجد أن النقد
الاجتماعي بحسب تعريف كلود دوشيه Claude Duchet ( انظر ثبت ا) راجع
في نهاية الفصل) يستهدف النص ذاته باعتباره ا) كان الذي يتدخل فيه
ويظهر طابع اجتماعي ما.
غير أن الابتعاد الجزئي لعلمي اجتماع الظاهرة الأدبية والتلقي kعناهما
الدقيق عن ما هو جوهري R جعل النقد الاجتماعي قادرا على احتوائهما
دون الإضرار بهما كثيرا R على الأقل على مستوى ا) صطلح ا) ستعمل. فأهمية
النص كافية لجذب المحددات والنتائج واحتوائها ضمن قراءته. ولا ننسى
هنا أن مشروع النقد الاجتماعي كان مشروعا ذا تاريخ R كما أننا لا ننسى
أيضا أنه مشروع مفتوح تحديدا ويبقى هكذا R بينما نجد علم اجتماع
البدايات وعلم اجتماع النهايات مهددين على الدوام با) يل نحو الاختزال.
وللنقد الاجتماعي R بالإضافة إلى ذلك R ميزة تحريك ودفع الفكر ا) اركسي
ضمن مجال حساس وخاص: فا) اركسية اليوم هي في الحقيقة ا) رجع
136
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
الدائم والمحتم R وعليها في ذات الوقت أن تعترف بأن شيئا ما في نصوصها
ا) ؤسسة وفي.ارستها يحدث وقد حدث بالفعل ولم تكن تدركه في
مرحلتها الاشتراعية stade canonique . يشير النقد الاجتماعي إذن إلى قراءة
ما هو تاريخي واجتماعي وأيديولوجي وثقافي في هذا التمثل الغريب الذي
هو النص. إن النقد الاجتماعي لم يكن ليوجد دون الواقع R وإن كان kقدور
الواقع أن يوجد دونه. لكن هل يكون عندئذ هذا الواقع كما نستطيع إدراكه
ذاته -اما? إن ا) سألة كلها يتضمنها هذا السؤال: إذا كنا لا نعرف الواقع
إلا من خلال الخطابات التي تتناوله R فما هو موقع الخطاب الأدبي البحت
بينها?
مبدأ القراءة النقدية الاجتماعية:
ليس للقراءة النقدية الاجتماعية أن تكون تطبيقا لبعض ا) باد. على
النصوص R ولا تطبيقا لوصفات جاهزة في متون نظرية توصلت إلى كل ما
.كن قوله عن المجتمعات R وبالتالي عن النشاطات والنتاجات الثقافية R
وبصورة خاصة الأدبية منها. وذلك لثلاثة أسباب:
لأن هذه ا) تون النظرية أصبحت اليوم قد.ة ولا تحتوي على كل
مفاتيح واقع يبدو لنا أغنى وأشد تعقيدا: إذ لم يقل مونتيسكيو Montesquieu
ولا ماركس كل ما.كن أن يقال عن المجتمعات وعن التاريخ R وإن قالا أكثر
بكثير.ا قيل قبلهما.
لأنه قد تشكل في النصوص ذاتها R وفي التأملات التي ولدتها هذه
النصوص R نقد اجتماعي وليد وموجود بالقوة.
لأن كل قراءة هي ابتكار وبحث ولأنها R عند مستواها الخاص R تساهم
في إغناء وتقدم الوعي بالظاهرة الاجتماعية التاريخية: فالتأويل مثل
الكتابة والإبداع يساهم R ولو بطريقة غير ثابتة دوما R في تشكيل واستعادة
وعينا بالواقع بأشكاله ا) تعددة R وإن اعتمد هذا التأويل على بعض ا) كتسبات
النظرية دون الحاجة لإذن من أحد. إذ يتشكل باستمرار على مستوى التأويل R
كما على مستوى الكتابة والإبداع R تركيب جديد ب ` البنى التحتية والبنى
الفوقية R ب ` الوعي وعدم الوعي R ب ` الفردي والعا) ي R ب ` النص وا) رجع
Rréférent ب ` الأشياء والأحداث والتعبير R وب ` الأشكال القد.ة وا) توارثة
137
النقد الاجتماعي
والأشكال الحديثة وا) بتكرة.
وهكذا تكون القراءة النقدية الاجتماعية حركة لا تتم فقط انطلاقا من
نصوص مؤسسة وقد.ة R بل من بحث ومن جهد متلمس للأشياء وكاشف
عنها يبتدع لغة جديدة ويظهر مشكلات جديدة ويطرح أسئلة جديدة. وتحرك
القراءة النقدية الاجتماعية والاجتماعية التاريخية علم التاريخ وعلم
الاجتماع R وفي ذات الوقت تعتبرهما علم ` وطريقت ` في الوعي جاهزين
ومسجل ` déposées . لذلك لا.كن للقراءة النقدية الاجتماعية أن تكون
وصفة توصل إلى معنى نهائي R وتشكل مرجعا أخيرا وحكما مختزلا. فهي