تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكثر وضوحا وأيسر للقراءة بفضل الثورة الفرنسية.

ذلك أن تلك الثورة قد جلبت العديد من

التوضيحات R كما كان يبدو R حول أسئلة لم يكن

عصر التنوير قبل عام 1789 ليطرحها إلا بشكل

جزئي: فلقد ولد مجتمع جديد وجمهور جديد

وحاجات جديدة واحتمالات جديدة R ولم يسبق لأي

» فيلسوف «أن عاش في مجتمع مثور. révolutionnée

4

134

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

ولقد تضاعف أثر هذه الثورة ح ` توقفت أو حادت عن صراطها ا) ستقيم:

مع التيار» الإرهابي «لعامي 1793 R1794 ومع الاستقرار أو محاولات الردة

ومع بونابرت عام R1800 ومع عودة البوربون وتوعدات» ا) لكي ` ا) تطرف «`

عامي 1814 1815. لقد أنارت الثورة ا) اضي R ولكنها شوشت أيضا الحاضر

وا) ستقبل فأبرزت وواجهت تناقضات جديدة. كما أراد الكثيرون الثورة

الكاملة الحقة R والوفية لذاتها.

وكانت أداة هذه» الثورة الثقافية «قوى جديدة أو كامنة: البورجوازية

الليبرالية R البورجوازية الصغيرة و» الطبقة ا) فكرة «(حسب عبارة ستاندال)

الباحثة عن ذاتها ناحية الشعب R الطبقات الجديدة «كما سماها غامبيتا

Gambetta فيما بعد R الطبقات الكادحة التي انتزعت من أكواخها بعد أن

وعدتها النظرية الاجتماعية الجديدة بأن تكون مقود التاريخ.

لقد تحدث الأدب وكان بإمكانه أن يتحدث عن كل ذلك: عن معارك

الأمس ومعناه وعن معارك الغد ومعناه. كان للأمور محققا وبها نذيرا.

وكما اعتقد ا) رء آنذاك أنه.تلك فكرة واضحة عن سير المجتمعات R كان

يظن أنه.تلك مثلها عن هذا النتاج الاجتماعي الذي هو الأدب. فالأدب لم

يكن يسعى فحسب إلى الحقيقي وإلى الجمال الأخلاقي الذي عبر التاريخ

تقريبا R بل إلى الحقيقي والجمال النضالي R وإن يكن عن غير دراية. لم يعد

الأدب فنا كما كانت تقول مدام دو ستال Mme de Staël بل سلاحا للتحرك

وللفهم. كما أصبحت أشكال النفسية والحساسية تاريخية. ويعلن ستاندال

بدوره أن كل كلاسيكية كانت رومنسية من حيث تصويرها إنسان عصرها

لإنسان عصرها: فأسخيلوس وراس R` على حد سواء ومن هذا ا) نظور R

كانا» محدث ` modernes وبالتالي فمن حقنا وواجبنا أن نكون محدث ` بدورنا.

وهكذا نجد أن ما سيسمى بعد ذلك بالنقد الاجتماعي لم يكن بكل

بساطة موقفا فكريا مجردا بل نتاجا للتاريخ. كما نجد أيضا أن هذا النقد

الاجتماعي قد تع ` عليه ألا يظهر قيمته إلا ضمن إطار تاريخ آخر جديد:

أي تاريخ ر kا لم تعد لديه ذات الأفكار حول سير وعمل المجتمعات. وهذه

هي اليوم حقا نقطة انطلاق التأمل في ا) سألة: إنها بالتأكيد النزعة التاريخية

والاجتماعية في مواجهة اللاتاريخية واللااجتماعية. كما إنها أيضا إعادة

قراءة دائمة لهذه التاريخية ولهذه الاجتماعية. وهناك دوما R في الحقيقة R

135

النقد الاجتماعي

قليل من اللبس حول كلمة» مجتمع «: هل المجتمع جسم يعمل بصورة منغلقة

تقريبا R أم أنه يتغير بشكل مفاجئ أحيانا R وكيف يتم ذلك ولأجل ماذا?

الأدب/ المجتمع / التاريخ: ما هو موقع الإنسان وما هو دوره ودور وعيه

ضمن محيطه الثقافي? سرعان ما تغدو ا) سألة فلسفية: هل التاريخ معنى

أم أنه R بحسب ا) فهوم الباسكالي R تسلية? ومع ذلك R إن كان هناك من شيء

يرسم ذاته ويبقى أفليس هو الأدب بصفته نتاجا نوعيا? وهكذا نجدنا

مدعوين للتأمل بثورة مجددة دوما في الجميل والحقيقي R وأيضا في

فعالية الكتابة والقراءة. ما هي قدرة نظام الأدلة système des signes على

التحقق في الفعل ضمن حقل ا) ؤرخ Le daté ذي الحدود ا) فتوحة?

مفهوم النقد الاجتماعي:

سوف يستعمل مصطلح النقد الاجتماعي بسبب ملاءمته على الرغم

من أنه يدل منذ سن ` عديدة على إجراء آخر غير مجرد التأويل» التاريخي «

و» الاجتماعي «للنصوص باعتبارها مجموعات أو نتاجات خاصة: فب `

علم اجتماع الظاهرة الأدبية الذي يتعلق بالبدايات (شروط إنتاج ا) كتوب) R

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٧٠