تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل إجراء موضوعاتي.

وتكمن جدة هذه المحاولة في ا) نظور النزوي perspective pulsionnelle

بالتحديد الذي وضع ريشار نفسه ضمن إطاره:» يبدو لي ا) نظر الطبيعي

le paysage اليوم كإحساس وكحلم يقظة (با) عنى الباشلاري للكلمة) كما

يبدو لي كهوام Rphantasme أي كإخراج أو عمل تنتجه رغبة ما لا واعية. «

وينضم هنا خطاب الناقد إلى علم النفس التحليلي في إحلال التفسير

الليبيدي libidinale محل الوصف الظاهراتي. إذ يصبح ا) نظر الطبيعي

عندها» ا) نفذ وا) آل R وأيضا حيز التطبيق أو اكتشاف الذات بالنسبة إلى

ليبيدو معقد ومتفرد «. ويصاحب هذه ا) رونة اهتمام أشد ثباتا بحرفية

النص لأن» في الأدب كل شيء لغة «. وهكذا تتأسس القراءة» في آن معا

على الجوهر اللغوي للأعمال الأدبية (وهو الذي يضمها في صفحات)

وعلى الأشكال ا) وضوعاتية النزوية formes thématico- pulsionnelles حيث

يتبدى عالم متفرد (هو الذي ينظمها في مناظر).

الحكم الختامي

تظهر ا) رونة ا) تبدية في ا) يل إلى علم النفس التحليلي في الأعمال

الأخيرة لريشار أن النقد ا) وضوعاتي ما يزال يبحث عن ذاته وعن أسس

ثابتة يقوم عليها. ويحف بهذا النقد R كما هو الشأن بالنسبة إلى أية محاولة

نقدية R خطر مزدوج: خطر الذوبان في ا) وضوع objet أو الابتعاد عنه بصورة

مفرطة. فلقد أراد حلم اليقظة الباشلاري R وهو في الوقت ذاته مشاركة

وإبداع R أن يكون في ا) نزلة ب ` ا) نزلت `. لكن كيف يبقى في هذا ا) وقع

بصورة دائمة? كيف.كن الحفاظ على وجاهة pertinence خطاب يقع على

131

النقد ا وضوعاتي

تخوم الذات وا) وضوع? إن ريشار يعطي للذات وللموضوع قوامهما من

جديد باستعانته بالتحليل النفسي وباللسانيات. غير أن هذا التناظر يدل

على أنه يسعى دوما لوضع نفسه في موقع تقاطعهما الافتراضي.

ولا تقتصر هذه الصعوبة على النقد ا) وضوعاتي وحده: بل هي -س

كل خطاب حو ل أي عمل أدبي. وهناك نقاط ضعف أخرى تتعلق به مثل

الذاتية la subjectivité في اختيار» ا) وضوعات R« والطابع ا) ريب وأحيانا

المختزل (إن لم يقترب من حد إعطاء عكس ا) عنى كما نرى أحيانا عند

باشلار) ل» قراءة «تقوم على» التعاطف «وحده. وهناك أيضا غياب التأمل

الفكري الحقيقي في الواقع الحرفي للنصوص (نجد مثلا عند باشلار أن

مفهوم» الصورة «ليس محددا أبدا بشكل دقيق على الرغم من التماسه

الدائم).

ولعل هذه الثغرات تفسر) اذا لم تتحول ا) قاربة ا) وضوعاتية إلى مدرسة

نقدية R إذ.ثلها نقاد أفذاذ لكنهم مستقلون على بكرة أبيهم ويبدو أنهم

قلما تركوا وراءهم خلفا: فنحن لا نرى اليوم من.كنه أن يكون سليل

ريشار.

وثمة أمر آخر أيضا هو أن كلا من هؤلاء النقاد ويجب أن نذكر من لم

نتحدث عنهم هنا مثل ألبير بيغان ومارسيل ر.ون وجان روسيه وجان

ستاروبنسكي قد طور عملا له استمراريته وتجانسه ولا.كن اختزاله إلى

غيره. لقد استعاد النقد مع الاستيحاء ا) وضوعاتي بعده ا) بدع دون شك.

وبقدر ما يؤكد هذا النقد النزعة الروحية للأعمال الأدبية R فإنه.ثل

أمامنا كإجراء خصب.نح الحياة للنصوص بنظرته السمحة إليها.

132

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

133

النقد الاجتماعي

النقد الاجتماعي

La sociocritique

بيير باربيريس Pierre Barberis

مقدّمة:

النقد الاجتماعي ? إن التعبير حديث العهد

kعناه المحدّد والدقيق كما سنرى لاحقا. أما الفكرة

(وكانت أوسع.ا هي عليه اليوم) فقد.ة وترتبط

بحركة العلوم الاجتماعية الوليدة ذاتها وبالتأمل

في الوقائع ا) تداخلة الاجتماعية الثقافية.

وفي الحقيقة فإن فكرة» تفسير «الأدب والحدث

الأدبي عن طريق المجتمعات التي تنتجهما وتتلقاهما

وتستهلكهما قد عرفت عصرها الذهبي في فرنسا

في بداية القرن التاسع عشر. إذ سادت حينئذ قناعة

مفادها أنه ¨ العثور على سر عمل المجتمعات

وحركتها انطلاقا من النموذج الفرنسي الذي أصبح

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٦٩