تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه) ن الصعب القيام بتخليص تحليلات kثل هذا التنوع والدقة R

وسنكتفي هنا بتأمل تعليق لريشار على مقطع) الارميه نسوقه لفهم منهج

هذا الناقد بصورة ملموسة:

» على الطريق R حيث يندر النبات R تتعذب أشجار قليلة. لحاؤها ا) تألم

أعصاب معراة متشابكة يرافق.وها ا) رئي بلا نهائية R على الرغم من

سكون الريح الغريب R أن ` مستمر ومؤثر كأن ` الكمان ما أن يبلغ أطراف

127

النقد ا وضوعاتي

الأغصان حتى يرتعش في أوراق موسيقية «(مقطع من» السيمفونية الأدبية

« Symphonie littéraire ) الارميه).

تعليق ريشار:

» يرجع الكمان هنا صدى التوتر البودليري: فنحن لا نعلم ما إذا كانت

أوتاره مصنوعة من معي القطط أم من عري جذع جديد مسلوخ. والأهم

من ذلك أنه يصدر موسيقاه من الأطراف النامية أي عند هذا الطرف

الافتتاني من الأغصان R الطرف الحاد لتشكل يتبدى) الارميه في معظم

الأحيان كحد فاصل مفتوح ب ` ا) وضوع l’objet وفكرته. ولر kا ظهرت

الشجرة في مكان آخر وقد تفجرت أوراقا حمراء R لكنها R وبهدوء R تتحول

مهزومة إلى موسيقى. وتبقى هذه الهز.ة مؤ) ة على الرغم من كل شيء.

فقد يوحي أن ` الكمان ا) ؤثر R تصحبه ارتعاشات الأوراق R بالألم الأخير

) وضوعية objectivité دفعت للانفصال عن ا) ادة التي كانت حتى ذلك

الح ` دعامة لها وذلك لانتزاع النفس من الذات» بصورة مثلى. «

هذا ا) قطع مثال.وذجي على منهج ريشار. ويدل تنظيمه استشهاد R

يتلوه تعليق على أن ا) نظور الإجمالي هو منظور قراءة R أي طريقة في

الفهم لا تريد الابتعاد عن موضوعه وتسعى إلى إقامة علاقات تجاور معه.

لذلك نرى تشديدا على بعض الكلمات في النص ا) ستشهد به وهذا الأمر

بحد ذاته لفتة نقدية بينما يستعيد التعليق كلمات من النص يحتويها داخل

خطابه الخاص: فصوت ا) ؤلف وصوت الناقد يتداخلان ولا يتمايزان إلا

لإظهار تواطئهما.

وتكمن قوة هذه العلاقة المحاكاتية في محوها للخصائص ا) فرطة في

فردرانيتها: فالناقد ليس سوى قار. مجهول R أي» بعضهم R«on ولا يأتي

الناقد على ذكر ا) ؤلف سوى مرة واحدة ()» الارميه «) مسندا إلى عمله

الأدبي. فالعمل الأدبي وحده هو ا) هم R وذلك لقدرته على إثارة» عالم «بدئي

يوجد لذاته: فالعلاقات السببية شبه غائبة وإن ذكر بها الفعل» يوحي. «

ليس التأمل التقليدي في» صناعة «النص (أي الإجابة عن السؤال `)» اذا «

و» كيف «اللذين ينتميان إلى الإجراء البلاغي) مطروقا هنا R فقد حل مكانه

جرد وكشف سطحي relevé de surface . وهكذا يتقدم الوصف على التحليل.

128

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

لكن هل يعني هذا أن الناقد لا» يشرح «? على العكس R فهو يعيد بالأحرى

إلى هذا الفعل قيمته ا) كانية spatiale ببسطه للنص ولإمكانيات العالم الذي

.ثله. ويقوم ريشار R للتوصل إلى ذلك R بتعديل وتكثيف عناصر النص بغية

جعلها أكثر دلالة. فهو يجرد il abstrait مثلا بعض ا) عطيات ا) ادية فتتحول

» الأعصاب ا) عراة «إلى» عري مسلوخ R« ويحول هذا الانتقال الصفة إلى

صيغة للوجود. وينقلنا ذات التغيير من» أطراف الأغصان «إلى» الأطراف

النامية «. ويظهر الجهد ا) كثف أيضا بصورة لافتة أكثر من السابق: إنه

يجمع في تداعيات جديدة ما.ثله النص ا) ستشهد به بصورة منفصلة R

كمماثلة» الأعصاب ا) عراة «و» آلات الكمان «وهي.اثلة analogie مضمرة

في نص مالارميه. وتتكثف هذه ا) ماثلة بصورة استعارية منذ الجملة الأولى

للتعليق. وقد يرى التحليل الأسلوبي في هذه ا) ماثلة استعارة تحرك النص

بصورة ضمنية فيعمد إلى التأكيد على أثر هذه الكتابة التلميحية. allusive

أما تعليق ريشار فيحقق actualise هذه ا) ماثلة ويجعلها واقعا إذ يطور إمكانيات

النص الكامنة بحسب قابليتها للتفتح في وعي القار ..

ويبقى ريشار هنا وفيا لدرس باشلار الذي أرادنا أن» نحلم «بصورة

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٦٧