تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدئي بالأشياء. «

وتسمح أشكال هذا» الاتصال R« با) قابل R بالتأكيد على أصالة ريشار.

فإذا كان» التفكير «عند بوليه هو عمل ذهني بشكل خاص لدرجة أنه غالبا

ما يتحدث عن» فكر « la pensée الكتاب الذين يشرحهم (كما في حديثه عن

نرفال R على سبيل ا) ثال R في كتابه» ثلاث رسائل في ا) يتولوجيا الرومنسية («

فريشار يستعيض عنه بإدراك حسي للعالم ويستنبط الأنطولوجيا من

ظاهراتية للإدراك الحسي: فإدراك الذات يتم من خلال» الاتصال « contact

ا) تجدد kا يحيط بنا. وهكذا تصبح الأحاسيس حقلا متميزا للتحليل

بالنسبة إلى هذا الإجراء النقدي R إذ يسعى ريشار لوضع إجرائه عند» ا) ستوى

الابتدائي الأكثر بساطة «: أي مستوى» الإحساس الصرف R والشعورالخام R

أو الصورة في لحظة ولادتها») «الشعر والأعماق. («

ويعتبر إجراء ريشار R لهذا السبب بالذات R أقل مركزية وتدرجية من

إجراء بوليه. إذ يرجعنا هذا الأخير بصورة ملحة وبنوع من الاستقراء إلى

حدس بالوجود مركزي وبدئي فينتقل فكره من تشعبات العمل الأدبي مهما

كانت متنوعة ومتفردة إلى التجربة ا) ؤسسة التي هي علته. وإذا ما كان

بوليه يبحث في الأعمال الأدبية عن عمق مركزي R. فإن ريشار يلذ له عبور

هذه الأعمال في كافة الاتجاهات واكتشاف كل تنوعها ا) رئي بنظرة تتميز

بالفضول على الدوام. كما أن نقده نقد ل» السطح «كما هو نقد للعمق R وهو

يتوافق مع رؤية متعددة ا) راكز للأعمال الأدبية R إذ يحيل كل مقطع إلى

الكل دون تدرجية حقة. وهكذا يستطيع ذهن الناقد أن ينتقل ب ` موضوعات

العمل الأدبي وجزئياته kسيرة لا.كن التنبؤ بنهايتها. وبوليه يفرز ويصنف

ويختار R أما ريشار فيتقبل التنوع بجذل ويلتقط كل ما في النصوص من

فرص لشحذ الذكاء وللمتعة.

والنص الذي يدرسه ريشار R والذي يراه في واقعه اللساني R هو من ب `

هذه الفرص ا) عطاة للناقد. ويؤكد بوليه أن الشيء ا) هم الوحيد هو التحام

الوعي النقدي ا) بدع. فالنص R من وجهة النظر هذه R هو مجرد وسيط R إذا

يختفي واقعه ا) ادي على حساب الوظيفة التي ينهض بها. أما الإدراك

126

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

الحسي عند ريشار فهو أكثر» شعرية «: فالقار. الناقد لا يجد في كتاب

ما وعيا أو تجربة فحسب R بل يجد نصا أيضا. أو لنقل إن النص هو بدوره

فرصة لتجربة ما R ) عنى و) تعة. فوجهة نظر ريشار ليست إذا وجهة نظر

لساني أو باحث أسلوبي R إنها وجهة النظر الباشلارية لامر.» حالم «

بالكلمات R وهي بعيدة كل البعد عن النقد الذي يتناسى اللغة وعن النظرة

الشكلانية التي تغالي في تقدير قيمة هذه اللغة.

» القراءة «الريشارية:

إن كتاب ريشار ا) كرس) الارميه (» عالم مالارميه الخيالي «) أكثر كتبه

تعبيرا عن» قراءته «النقدية للنصوص. ويخضع تأليف هذا الكتاب R بشكله

العام R لمخطط الدراسات الأدبية التقليدية R أي أنه ينطلق من دراسة حياة

الكاتب ومن ثم يقوم بدراسة أعماله الأدبية. وهكذا ننتقل من» قصيدة

مالارميه الطفولية «ومن سنوات مراهقته إلى دراسة» أشكال وأدوات

الأدب «. ومع ذلك فإن الفصول التي تقع في وسط الكتاب تشوش هذا

المخطط الزمني والسببي ا) ريح: ففصول» أحلام اليقظة العشقية Les

R«rêveries amoureuses و» التجربة الليلية R«L’expérience nocturne و» ديناميات

وتوازنات R«Dynamiques et équilibres و» النور « La Iumiére الخ ... تتقاطع مع

التجربة الأدبية وا) عطيات السيرية بصورة موضوعات ناظمة R . ا يسمح

للناقد بتحديد الصيغ التي تأخذها تجربة حسية ما تحيل إلى مشروع

مزدوج حياتي وجمالي. و.كنه بهذه الطريقة أن يظهر R على سبيل ا) ثال R

كيف» أن العائق العشقي هو في أغلب الأحيان ستار من أوراق الشجر R« أو

أن يدرس من منظور باشلاري» علاقات الحلم العشقي بحلم اليقظة

ا) ائي. « la rêverie aquatique

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٦٦