الحقيقة R وريث ومتابع الفكر الرومنسي الأ) اني أول من جعل من الخيال
ملكة غازية. حتى أنه يعتبر امتدادا لفكر كانت Kant وهو من أكد على ا) يزة
التجاوزية transcendental للخيال الذي يحكم مسبقا تجربتنا بدلا من أن
يكون نتاجا لها.
ومن هنا فللصورة إذا دور أنطولوجي مؤسس:
» الصورة وهي النتاج الخالص لخيال مطلق ظاهرة وجود وإحدى
الظواهر الخاصة بالكائن الناطق») «شعرية الفضاء. (« La Poétique de l’espace
وبهذه الطريقة نفسر ميزة البداهة التي يراها باشلار في الصورة التي
يستشهد بها: فالصورة الشعرية -كن من نفسها -كينا كاملا في لحظة
ظهورها.
» إذا ما كانت الأخطاء النفسية لعلماء الأساطير العقلاني ` تبدو فصيحة R
فلقد أوتي الشعراء في معظم الأحيان جوامع الكلم») «التراب وأحلام يقظة
الإرادة. (« La Terre et les rêveries de la volonté
فالصورة ليست إذا خطابا تفسيريا ولا ترمي إلى الزخرف. وتفترض
هذه القناعة بطبيعة الحال تصورا للخيال لا يتفق والخطاب التحليلي
النفسي. فبما أن الصورة لا تحيل إلى ماض و» لا.كن مقارنتها بحسب
استعارة شائعة الاستعمال بصمام ينفتح لإخراج غرائز مكبوتة») «شعرية
حلم اليقظة «) R فهي لا.كن أن تعتبر عرضا نفسيا يعود إلى مخطط
نزوي. وبالرغم من أن التحليل النفسي قد استمال باشلار كما يظهره
عنوان الدراسة التي كرسها لخيال النار فهو سرعان ما ابتعد عنه: فقد
حل اسم يونغ تدريجيا محل الإحالة إلى فرويد. والحقيقة أن باشلار يشارك
117
النقد ا وضوعاتي
ا) نشق الكبير عن حركة التحليل النفسي عددا من الأفكار الأساسية: كفكرة
اللاوعي الجمعي الأكثر حسما من اللاوعي الفردي والتصور الدينامي
وا) بدع للحياة النفسية.
من الخيال المادي إلى الخيال الحركي: cinétique
يتمفصل فكر يونغ Jung انطلاقا من مفهوم النموذج البدئي archétype ك
» صورة أولية «و» تعبير شامل للسيرورة الحيوية «. وعلى الرغم من اقتراب
باشلار من هذه الفكرة فإنه لم يستغلها إلا بصورة ضمنية: فلقد حاول
الأخذ بتلك السيولة الحيوية التي يحملها مفهوم النموذج البدئي من خلال
التجسد ا) ادي للصور. ولهذا السبب فإن فكر باشلار يعبر عن ظاهراتية
للتخييل توجهها تجربته كقار .. ولقد قاده هذا الإجراء ا) رن والتجريبي
على التوالي إلى أخذ الخيال في تركيبته» ا) ادية R« ومن ثم في صورته
الحركية.
انطلق باشلار من حدس مبدئي مفاده أن الصورة هي R على حد سواء R
جوهر وشكل R ويشرح ذلك في مقدمة كتاب» ا) اء والأحلام L’Eau et les
» : «rêves هناك ( ... ) صور للمادة R صور مباشرة للمادة. والبصر يسميها R
بينما اليد تتعرفها. وهنالك متعة دينامية تديرها R تجبلها وتلطفها. وإننا
لنحلم بهذه الصور للمادة بشكل جوهري وحميم وذلك بإقصاء الأشكال R
الأشكال الفانية R الصور العد.ة الجدوى وصيرورة السطوح. «
عمل باشلار إذا على تحديد أ.اط حلم اليقظة الإنساني با) ادة R وإظهار
كيفية تحكمه بالكتابة كتجربة مادية للعالم عند الشعراء بصورة خاصة.
ولقد اقتبس باشلار من أرسطو -ييزه ب ` العناصر الأربعة التي ستتحكم
في مفصلة فكره بدءا من» التحليل النفسي للنار 1937) «) R و» التراب
وأحلام يقظة الراحة 1948) « La Terre et les rêveries du repos ) R مرورا ب» ا) اء
والأحلام 1940) «) R و» الهواء والأحلام 1942) «). ولا شك أن اهتمام باشلار
بالكيمياء القد.ة l’alchimie التي ألم بها عن طريق يونغ كان محددا لهذا
الخيار.
وأستطاع باشلار R بالاعتماد على هذا التصنيف R تحديد ثوابت نفسية
توضحها العلاقة التخيلية مع العناصر. وفي الحقيقة R » فلكي يستمر حلم
118
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
اليقظة بشكل ثابت ليبدع عملا مكتوبا R ولكي لا يبقى هذا الحلم فراغ
ساعة عابرة من الزمن R لابد له من إيجاد مادته ولابد لعنصر مادي من أن