16
مدخل الي مناه=ج النقد الأدبي
ا) عاصرة وتجمع حشدا ضخما من» ا) عطيات «ا) ادية عن الإبداع الأدبي
ا) عاصر. وهكذا ولد» المخطوط ا) عاصر «المحدد تاريخيا والذي هو اليوم
موضوع دراسة التكوينية النصية والنقد التكويني.
إن ما يطمح إليه النقد التكويني منذ حوالي خمس عشرة سنة هو
تحليل الوثيقة ا) كتوبة بخط ا) ؤلف بغية فهم آلية إنتاج النص من تحولات
الكتابة ذاتها R وتوضيح مسار الكاتب والعمليات التي تحكمت في ظهور
العمل الأدبي ووضع ا) فاهيم وا) ناهج والتقنيات التي تسمح بالاستفادة
العلمية من تراث المخطوطات الحديثة الثم R` والمحفوظ في أرشيفات
الغرب منذ قرابة قرن `. هذه ا) قاربة الحديثة العهد تسترجع تقليدا
كلاسيكيا هو فقه اللغة R وتستحدث في الوقت ذاته أساليب جديدة هي
قطعا علمية في تحليل الظاهرة الأدبية. والنقد التكويني لا يسعى إلى
منافسة مناهج تحليل النص الأخرى بل هو يقدم نفسه كحقل جديد للدراسة
لم يسبر بعد R وتجد فيه الخطابات النقدية مادة لتوكيد أو دحض فرضياتها
التأويلية حول العمل الأدبي بقدر معقول من ا) وضوعية التجريبية.
مفهوم جديد للمخطوط
على الرغم من ا) فارقة التي قد تبدو R فإن مجمل المخطوطات الأدبية
المحفوظة وا) توافرة في ا) كتبات منذ بداية القرن العشرين لم يتم الكشف
إلا عن جزء يسير منه. وهذا الوضع قد يثير الدهشة لاسيما أن دراسة
مخطوطات الكتاب لا تبدو في حد ذاتها عملية جديدة -اما. ومع ذلك
فهي جديدة من حيث الاتساع والغايات التي يرمي إليها النقد التكويني.
الدراسات التكوينية القديمة:
مع أن بعض النقاد التكويني ` قد يقبلون عن طيبة خاطر اعتبارهم
» فقهاء اللغة الحديث R«` على غرار التقليد الفقهي الكلاسيكي R فإن النقد
التكويني الحديث العهد لا يربطه إلا القليل بالدراسات التكوينية القد.ة R
التي كانت منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى أربعينيات هذا القرن R تدفع
الخطاب النقدي من وقت لآخر في طريق ا) عرفة الوضعية أو الوضعية
الجديدة. ومن ا) ؤكد أنه كانت هناك في الفترة ذاتها R بعض الاستثناءات
17
النقد التكويني
اللافتة للنظر لعبت ولا شك R دورا أساسيا في تأسيس هذه ا) قاربة الجديدة
للمخطوطات الحديثة R وسنتحدث عنها فيما بعد. أما خارج هذه الأبحاث
النموذجية فقد -يزت الدراسات القد.ة بالاستخدام الانتقائي
للمخطوطات الذاتية.
ولادة إشكالية جديدة:
منذ سنوات 1920 1930 بدأت بعض المخطوطات ا) تماسكة تخضع
لتحقيق دقيق ومن ثم للنشر بصورة جديدة R كما فعل صاحب مكتبة في
مدينة روان اسمه غابرييل لولو G.Leleu في كتابه الذي صدر عام 1936
تحت عنوان» مدام بوفاري R كتابات أولية ومقاطع غير منشورة مجمعة من
المخطوطات 1) «).
غير أن هذه الحالات نادرة R ودراسة تكون العمل الأدبي التي دافع عنها
كل من ج. رودلر 2) G.Rudler ) وب. أوديا 3) P.Audiat ) و ج. لانسون G.Lanson
( 4) وتيبوديه 5) Thibaudet ) ليست متجانسة على الإطلاق. إذ يقترح ا) شروع
النقدي عند بعضهم R مثل رودلر وإلى حد ما أوديا R رؤية جديدة -اما تبشر
kا يقترحه النقد التكويني حاليا. بينما تبقى دراسة المخطوطات عند
الآخرين R منهجا متمما لإغناء تاريخ الأدب والسيرة الذاتية للعمل الأدبي.
حالة رودلر:
يذكر جان إيف تادييه J.-Y.Tadié بوضوح في دراسته ا) همة حول النقد
الأدبي في القرن العشرين (6) أن غوستاف رودلر R في كتابه الذي صدر عام
R1923 يقدم» عرضا دقيقا ليس فقط) نهج التحقيق النقدي وإ.ا) نهج
النقد الذي يبحث في تكون العمل الأدبي. «
لقد كانت غاية رودلر R وهي ذاتها غاية التكويني ` اليوم R دراسة التطور
الإبداعي للعمل الأدبي» من وجهة نظر ديناميكية «و ذلك من خلال معرفة
» الآلية الذهنية للكاتب «. ويقترح رودلر R للتوصل إلى ذلك R البحث عن آثار