111
النقد ا وضوعاتي
« sympathie الذي.ثله سانت بوف Sainte-Beuve في القرن التاسع عشر R
ويبتعد جذريا عن معظم توجهات» النقد الحديث «الذي يتميز R على العكس
من ذلك R بالبحث عن موضوعية objectivité تقوم على عناصر.كن
ملاحظتها في النص.
ذلك أن حقيقة العمل الأدبي تخترقه وتتجسد فيه لكنها لا تختزل فيه
لأنها ذات جوهر روحي. ويجب بالتالي عن طريق» التعاطف «وبنوع من
» الجاذبية الشعرية « capillarité النقدية العثور على ا) هيج الإبداعي الذي
هو أساسها. ولهذا السبب يتركز النقد ا) وضوعاتي R وبصورة ملحة R حول
اللحظة الأولى R الأصلية R التي يفترض أنه تولد عندها العمل الأدبي: فهذا
النقد يسعى إلى تعي ` نقطة الانطلاق R أي الحدس الأولي الذي يشع العمل
الأدبي بدءا منه. وكما يقول بوليه في حديثه عن شارل دو بوس Charles Du
«Bos فكل دراسة نقدية عليها ( ... ) بشكل جوهري استرجاع حيوية ما
والاهتداء إلى نقطة البداية») «الوعي النقدي «). وتوجد هذه الأسطورة
ا) تعلقة بالأصول بشكل خاص في نقد ريشار الذي يبدأ R بعد شاهد أولي R
مقالته التي يخصصها ل رونيه شار René Char بهذه الطريقة R » هذا هو
ا) ناخ الذي وعى فيه رونيه شار الأشياء والوجود») «إحدى عشرة دراسة
حول الشعر الحديث « Onze études sur la poésie moderne ). ويعاودنا هنا
تأكيد باشلار بأن» الصورة الأدبية هي معنى في حالة الولادة») «الهواء
والأحلام. (« L’Air et les songes
وتكمن ميزة هذه القراءة» ا) تعاطفة «في أنها تسمح بالإحساس با) تعة
شبه الفيزيولوجية التي تتولد مع الاتصال بالكلمات. إذ يجب قراءة الشعر
لأن» الشعر بهجة النفث souffle وسعادة التنفس البديهية») «الهواء والأحلام R(«
ويصح ذلك أيضا بالنسبة إلى أي نص أدبي:» إن قراءة صفحة من صفحات
» الرسائل « Les Essais ) ونت ` يعني عند الاتصال بلغة حيوية بشكل مدهش
القيام kجموعة من الحركات الذهنية التي تنقل إلى جسمنا انطباعا با) رونة
والنشاط «(ستاروبنسكي» مونت ` في حالة الحركة. («
يعمد هذا النقد للإبقاء على هذه الحركة الروحية والفيزيولوجية
التي يسعى النقد ا) وضوعاتي للتطابق معها إلى فصل خطابه الخاص عن
النصوص ا) شروحة بأقل قدر.كن: فهو يلزم نفسه تارة بتتبع تسلسل
112
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
الأعمال الأدبية الزمني (مثل روسيه في» أسطورة دون جوان Le Mythe
«de Don Juan . أو ستاروبنسكي في» جان جاك روسو R الشفافية والعائق R(«
ويعمد تارة أخرى إلى الإكثار من الشواهد ونسج الكلام النقدي وصوت
العمل الأدبي معا R وتارة أيضا يضع هذا النقد الناقد في نفس موقع ا) ؤلف
الذي يعلق عليه. وهذا يدفع بناقد مثل ستاروبنسكي إلى التحدث مكان
مونت `:
» سوف لن أفكر في ا) وت فحسب R بل إني ح ` أفكر فيه على أنه موتي
فأنا أفكر نفسي بواسطة ا) وت: إن استمرارية كاملة و -اسكا عظيما يربطان
ب ` كافة أفعالي تحت الضوء ا) وحد لساعتي الأخيرة») «مونت ` في حالة
الحركة. («
إن» الأنا «هو ا) قام ا) زدوج حيث.تزج الصوتان التوأمان للكاتب وللشارح.
وبطبيعة الحال R لا.كن تصور توافق كامل ب ` الخطاب النقدي والعمل
الأدبي الذي يسعى لتوضيحه: فكلام الشارح يبقى دوما كلاما آخر. وهو
وإن هدف بشكل لا عرضي إلى تكوين خطاب ملتحم بالعمل الأدبي فإنه
يبقى لا محالة مغايرا. لذا يحدد هذا الخطاب نفسه غالبا بصورة علاقة
» متعاطفة «تنأى قليلا عن الأعمال الأدبية: إذا تتناوب بوضوح عند
ستاروبنسكي R على سبيل ا) ثال R القراءة» الإطلالية « de surplomb والقراءة
الالتحامية lecture d’adhésion . ولا يخفي روسيه» موقفه ا) لتبس قليلا R موقف
ا) ترجم الذي يضع نفسه على التوالي داخل موضوعه objet وخارجه») «القار.
الحميم « Le Lecteur intime ). ويستخلص ريشار هذه النتيجة: