تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ا) عارض للذهنية anti-intellectualiste ( نقطة التقاء أخرى مع مارسيل بروست)

والذي يترجمه ا) وقف الرافض للنقد ا) تبحر critique d’érudition أو للخطاب

الذي يتمحور حول أسس معرفية مجحفة. ويتصور ستاروبنسكي مع أن لا

أحد يشك في علمه وفي ثقافته بأن الناقد يقبل الانطلاق» من نقطة

البداية أي من الجهل التام للوصول إلى فهم أوسع») «العلاقة النقدية. («

ورغم ذلك فإن علم النصوص وكافة العلوم الإنسانية لا تعوز النقاد أولي

ا) نحى ا) وضوعاتي R ففي كتابه عن أدب العصر الباروكي يتساءل روسيه R

على سبيل ا) ثال R عن الأسباب التاريخية لظهور الباروك الذي يحدد موقعه

ب `» كلاسيكية تنتمي إلى عصر النهضة «و» حقبة كلاسيكية طويلة ذات

تلوين باروكي بعد عام R«1665 وذلك في نهاية كتابه ا) ذكور. كما يقترح

تحليلات تنم عن اطلاع واسع في مجال مسرح النصف الأول من القرن

السابع عشر R وهو مجال غير معروف بشكل جيد في تاريخ الأدب في

فرنسا. ولا يبتعد إجراء ريشار في التحقيق النقدي الذي قدمه ل» من

أجل قبر أناتول « Pour un tombeau d’Anatole ) الارميه هو الآخر عن التقليدية

والأكاد.ية في بنائه. أما التحليلات اللسانية فهي في الحقيقة نادرة ر kا

لأنها تسلم kبدأ استيعاب الواقع اللغوي» ا) وضوعي « objective وحدة للعمل

الأدبي. وتغيب هذه التحليلات بشكل كامل عند باشلار وبوليه R وتظهر

بلطف في أعمال ريشار وستاروبنسكي R وهي لا تكثر إلا عند روسيه: إذ

يدرس مؤلف كتاب» الشكل وا) عنى «مثلا استعارة» métaphore آلات الكمان

المجنحة «في الأدب الباروكي R ويطور تحليلات في علم السرد narratologie

110

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

(نظام السارد R النظام الزمني R ا) نظورات السردية .. ) في كتاب» نرجس

روائيا R«Narcisses romancier أو نراه أيضا يتساءل حول مسألة» ا) تلقي

في النص «في كتاب» القار. الحميم. « Le Lecteur intime

ويظهر مثال روسيه مع ذلك أن هذا الجرد ل» التقنيات «ليس سوى

عامل مساعد في خدمة مشروع نقدي يتجاوزه: فقضايا الكتابة التي يشير

إليها يتم ربطها دوما برهان وجودي existentiel مهم R كأن يظهر مدى الأهمية

ا) وضوعاتية) وقع السارد في رواية» الغيرة « La Jalousie ل روب غرييه

. A.Robbe-Grillet

وجهة نظر» القارئ: «

على الرغم من أن ا) عارف تبقى دوما عنصرا مساعدا للنقد ا) وضوعاتي

فإن هذا النقد لا يستطيع ادعاء الشفافية والنقاء: إذ ليس هنالك من

خطاب بريء. فمن أين إذا ينطلق الناقد? و kا أن هذا النقد منذ البداية

يعتبر الأدب تجربة روحية لوعي مبدع R فمنطلق هذا النقد يكمن في هذا

الوعي بالذات. ويقتضي الأمر R بالتالي R الاندماج مع تلك الحركة التي

تحمل النص R وكما يقول بوليه في حديثه عن باشلار -» ثل خيال الآخر

وتبنيه في فعله ا) ولد لصوره») «غاستون باشلار ووعي الذات Gaston

Bachelard et la conscience de soi Revue de métaphysique et de morale, 1965,

No1 ). فدراسة النص هي إذا ضرب من المحاكاة. وهذه النقطة هي محل

إجماع جل النقاد ا) وضوعاتي `. إذ يرى جورج بوليه أن:» فعل القراءة

(الذي يرجع إليه كل فكر نقدي حق) ينطوي على التقاء وعي `: وعي

القار. ووعي ا) ؤلف. ( ... ) فح ` أقرأ بودلير أو راس ` فإن بودلير وراس `

هما حقا اللذان يفكران ويقرأن في ذاتي») «الوعي النقدي. («

ويعتقد روسيه من جهته بأن» القار. النافذ يستقر في العمل الأدبي

ويندمج في حركة خيال ا) ؤلف وفي رسومات تركيبه») «الشكل وا) عنى. («

ونجد ذات القناعة عند ريشار:» لن.تلك الذهن عملا أدبيا R أو صفحة R

أو جملة R أو حتى كلمة R ما لم يعد في ذاته إنتاج مالارميه الخيالي L’Univers

.(«1962 imaginaire de Mallarmé, Seuil,

وهنا يلتقي الإجراء ا) وضوعاتي مع» النقد ا) تعاطف critique de

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٥٧