تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفائه لذاته يصرح بقراره جهازا ويأخذ العالم كله شاهدا على ذلك (» جان

جاك روسو R الشفافية والعائق. («

يجر مثل هذا» الشغف بالتشابه») « Passion de la ressemblance وهو

العنوان الفرعي لدراسة ل جان روسيه عن ألبير تيبوديه ( Albert Thibaudet

إلى نتائج لغوية من السهل -ييزها R مثل وفرة التعابير التعميمية التي

تهدف إلى تكثيف كل العمل الأدبي ببضعة كلمات جازمة (مثل» إنها من أقل

الأمور ثباتا R إذا R .. R« جورج بوليه في» بيني وب ` نفسي «» من أكثر الأمور

إيحاء أن .. R« ريشار في» غيثان سيل ` « Nausée de Céline ). ولقد شعر روسيه

بخطر الإجراء R فبعد مضي خمس عشرة سنة على كتابه حول أدب العصر

الباروكي في فرنسا

وهو أول عمل كبير له يعيد فيه النظر ويعترض على مبدئه ا) نهجي:

فكرة» النظام ا) وحد الذي تتواصل فيه مختلف مستوياته مع بعضها البعض

بصورة ضرورية») «الداخل والخارج « L’intérieur et l’extérieur ). أما بوليه

108

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

فيحاول حماية نفسه من هذا الخطر في مقدمة كتابه» الشعر ا) فتت La

«poésie éclatée الذي يقول فيه:» ما أن نبحث عن أصالة أشخاص نتناولهم

على انفراد حتى تنعدم التشابهات (أو أنها تصبح ثانوية). عندها يصبح

ا) هم هو الاختلاف النوعي الذي يجعل أي عبقري غير قابل للتطابق مع

آخر «. إن مثل هذا الإصرار لعظيم الدلالة: إنه اعتراف بقدر ما هو

محاولة لدرء الخطر.

إن ما يفقده النقد ا) وضوعاتي أحيانا في عدم إظهار الفروق الدقيقة

nuances بسبب غايته الشمولية يستعيض عنه R وللسبب ذاته R بفضل

حركية خطابه حول العمل الأدبي.

والتقسيمات التدرجية ا) طمئنة التي ترتب ا) قامات instances التقليدية

مؤلف R سياق R مشروع R معنى R شكل R الخ .. بالنسبة إلى بعضها البعض

وحسب علاقات سببية R يزيحها النقد ا) وضوعاتي بقوة بفكرة الوحدة

العضوية للنص التي يحميها الخيال ا) بدع.

من هنا R فالخطاب النقدي لا.كنه سوى تحديد» مسيرات « trajets

داخل العمل الأدبي. ففي تقد.ه لكتاب» إحدى عشرة دراسة حول الشعر

الحديث « Onze études sur la poésie moderne يؤكد ريشار أن دراساته هذه

ليست سوى» مجرد بيانات عن حالة الأرض: فهي ( ... ) قراءات R أي مسيرات

شخصية غايتها إبراز بعض البنى والكشف التدريجي عن معنى «. إنها

مسيرات لا بداية لها ولا نهاية R لأن ا) سلمة الوحيدة للعمل الأدبي -نح لكل

من عناصره قيمة دلالية متساوية. وهنا أصل الإجراء ا) ميز لريشار الذي

لا يكف عن الانتقال من موضوع إلى آخر:» كل غرض ما أن يتم التعرف

عليه ضمن هذه التصنيفات ا) كونة «( ... ) حتى ينفتح ويسطع على الكثير

من غيره ( ... ) مع إمكان وجود العديد من التفرعات الجانبية ومن العلاقات

ا) واربة. «

(من محاضرة ألقيت في البندقية عام R1974 وهو نص غير منشور

أطلعنا عليه ريشار). فالعمل الأدبي إذا متعدد ا) راكز R والنقد ا) وضوعاتي

يحل الرؤية البانورامية لشبكة كل ما فيها يحمل معنى محل التصور

الهرمي التقليدي للقيام kسيرة -اثلية parcours analogique لا نهاية متوقعة

لها.

109

النقد ا وضوعاتي

المعارف العديمة الجدوى:

يقوم النقد ا) وضوعاتي بتغييره) واقع التصورات ولأدوات القياس

بهذه الطريقة صلات جديدة ب ` حقول معرفية كانت منفصلة R ويوجد

حركة جديدة ب ` ا) فاهيم ويعيد توزيع الوسائل ا) عتادة للتحليل الأدبي في

نظام / لا نظام جديد. ويتميز هذا النقد عن أي نقد تقليدي بتجاوزه لكل

العتبات وباختراقاته الجريئة التي تخل با) سح الاعتيادي للجرودات

inventaires العلمية. وتكمن نقطة انطلاق هذا التحول الجذري في تلك

القناعة بأن العمل الأدبي هو أولا مغامرة روحية R وأنه أثر ووسيلة وفرصة

لتجربة لا.كن لأي معرفة استنفاذ معانيها. ومن هنا يأتي هذا ا) وقف

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٥٦