بألبير بيغان A.Béguin إلى رفض التمييز الخاطئ ب ` الأنا والأشياء» الذي
يدفعني إلى الاعتقاد بأن أجهزة الإدراك الحسي» السوي «عندي تسجل
نسخة طبق الأصل عن» واقع «ما. (» الروح الرومنسية والحلم L’Ame
.(«romantique et le rêve
لقد آثر بروست ا) قاربة الظاهراتية وبخاصة في الصفحات الشهيرة
التي يخصصها السارد إلى رؤيته لغرفته عند الاستيقاظ R في بداية رواية
» البحث عن الزمن الضائع «. وسيطر هذا ا) نظور في النقد ا) وضوعاتي
الذي غالبا ما يتمسك بتحديد طريقة من طرق» الوجود في العالم «
انطلاقا من النصوص الأدبية. وهذا هو حال مشروع ستاروبنسكي في
كتابيه ا) هم ` اللذين خصصهما لدراسة روسو ومونت `. إذ يب ` ستاروبنسكي
أن الأمر عند روسو يتعلق ب» الوصول إلى الآخرين دون مغادرة الذات R وذلك
بالاكتفاء بأن يكون هو ذاته وبأن يظهر للآخرين كما هو عليه») «جان جاك
روسو R الشفافية والعائق. («
أما مونت R` فهو يقنعنا بأن» الفرد لا.تلك ذاته إلا من خلال انعكاس
103
النقد ا وضوعاتي
علاقته بالآخرين R كل الآخرين») «مونت ` في حالة الحركة. («
غالبا ما تنتظم القراءة ا) وضوعاتية للأعمال الأدبية R إذا حسب أصناف
الإدراك الحسي والعلاقة: الزمان وا) كان والأحاسيس .. إذ يرى بوليه أن
» سؤالنا من أكون? يرتبط ( ... ) بطبيعة الحال بالسؤال متى أكون? ( ... )
وهذا السؤال يتوافق بدوره مع سؤال آخر مشابه وبصورة طبيعية أيضا ;
أين أنا?») «العلاقة النقدية «). وتجيب الأجزاء الأربعة التي تشكل كتاب
» دراسات في الزمن الإنساني « Etudes sur le temps humain عن هذا ا) شروع.
إن هذه الاهتمامات R وإن كانت أقل منهجية عند بقية.ثلي النقد
ا) وضوعاتي R فهذا لا يعني أنها لا توجه تأملاتهم بصورة خفية. إذ.يز
روسيه.وذج ` من ا) واقف أمام الزمن في العصر الباروكي R وذلك kقابلة
» أولئك الذين يقدمون على دخول تجربة التعددية ا) تحركة وأولئك الذين
يرفضونها أو يعملون على تجاوزها») «أدب العصر الباروكي في فرنسا
« La Littérature de l’âge baroque en France ). وهنا أيضا كان باشلار هو الذي
شق الطريق R فهو أول من أظهر كيف يتملك الخيال ا) بدع الزمان وا) كان
بحسب.وذج موحٍ ل» الوجود في العالم «خاص بالفنان.
ولقد تأثر أسلوب النقد ا) وضوعاتي بهذا ا) نحى وذلك باستعماله الواسع
للاستعارة في غضون الحديث عن أصناف الإدراك الحسي R وبخاصة فيما
يتعلق بالحيز ا) كاني R كما يظهر ذلك عند ستاروبنسكي ح ` يعلق على
أحلام اليقظة لروسو:
» منذ تلك اللحظة ينبسط فضاء جديد: فضاء مُزَمَّن temporalisé يتركز
على الأنا R يحييه ويسكنه فيض الشعور. ذلك هو فضاء النزهة») «جان
جاك روسو R الشفافية والعائق «). و kعنى مواز فإن طرق الإدراك الحسي
تكتسب غالبا حقيقة ماهية تشهد على أهميتها في» الوجود في العالم «
الخاص بالفنان. وهكذا نجد عند ريشار أن صفات حسية من مثل خشن R
ناعم R مرمري R ذابل R ) اع R الخ ... تفقد وظيفتها كصفة لتصبح ماهية حقيقية.
ونقع على الأمر ذاته عند ستاروبنسكي ح ` يشير إلى أهمية» الصفات
ا) ادية عند مونت ` للمليء والفارغ R للثقيل والخفيف R والتي لا.كن
فصلها عن صور الحركة») «مونت ` في حالة الحركة «). إن كتابة ا) وضوعاتي `
بهذه الطريقة توسع وتغير موقع لعبة التميزات. فالحكم النقدي لا يتوجه
104
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
فقط إلى الوعي أو الغرض أو الكائن بل أيضا إلى العلاقات التي توحدهم
وأساليبها وطرقها. عندها يصبح للانطباع الحسي أهمية لا تقل خطورة
عن الفكر ا) تعقل.
الخيال وحلم اليقظة:
لا.كن في إطار العمل الفني فصل الإدراك الحسي عن الإبداع. فنحن
لا نستطيع إذن تحليله بإرجاعه R ببساطة R إلى معطى سابق له يكون العمل
الفني kنزلة نقل عنه. وإننا لنجد هنا مفارقة تفكير بروست في خصوص