ا) فهوم يستعيد بعدا ذهنيا أكبر عند جورج بوليه لكنه يبقى بعيدا جدا عن
الأنا ا) فكر الديكارتي. فعبارة» أنا أفكر إذن أنا موجود R« عند ديكارت R
تؤسس بصورة يقينية وواضحة أنطولوجيا مشتركة ب ` البشر جميعا. وعلى
العكس من ذلك R فالأنا ا) فكر عند باشلار وبوليه يف d رد singularise وعيا
وعا) ا مبدعا بتحديد علاقة خاصة مع العالم عن طريق حدس أولي لا
101
النقد ا وضوعاتي
.كن إرجاعه إلى أي حدس آخر. لذلك يحاول بوليه خاصة في كتابه
» بيني وب ` نفسي «الذي يضم» محاولات نقدية حول وعي الذات Essais
«critiques sur la conscience de soi أن يثبت عند الكتاب هذه اللحظة
الافتراضية R حيث يوجد الأنا بصورة متفردة في فعل الوعي وبواسطته.
ويدل ستاروبنسكي R بالطريقة ذاتها R على أن ظهور الحقيقة عند روسو لا
.كن فصله عن» كشف الوعي») «جان جاك روسو R الشفافية والعائق. («
كما يكتشف الناقد نفسه إشكالية مشابهة عند مونت `: Montaigne
» إن الوعي موجود لأنه يتجلى لذاته R لكن ذلك لا يتم بإظهار عالم يهتم
به هذا الوعي اهتماما كليا») «مونت ` في حالة الحركة Montaigne en» «
.(«1982 Gallimard, mouvement”,
يتفادى النقد ا) وضوعاتي غالبا R لتحليل هذا الكشف عن الأنا ا) عاصر
للعمل الأدبي R إرجاع هذا الأخير إلى الفرد التاريخي الذي هو مؤلفه.
وهكذا غالبا ما يستعيض ستاروبنسكي R في دراسته عن مونت R` عن اسم
ا) ؤلف kفردات مثل» أنا» R« ذات» R« كائن «. وهذا ا) فهوم الأخير هو عادة
لسانية ما أكثر ما تتكرر في النقد ا) وضوعاتي. ف جاك روسيه يستخدمه
وكذلك ريشار وبوليه وباشلار. ويوضح مارسيل ر.ون أسباب هذا الإيثار
ح ` يؤكد أن» أعمال روسو هي صعبة التأويل R فتقلبات ذاته لا تسمح
باختزالها بسهولة إلى تحليل موحد») «جان جاك روسو R البحث عن الذات
وحلم اليقظة « J-J.Rousseau, la quête de soi et la rêverie ). وهو يقترح R متجاوزا
حالة روسو R أن يحاول النقد تناول الأنا في تغيراته R وبخاصة في تلك
الحركة الجوهرية التي يتحقق فيها بالتحامه بالعمل الأدبي.
العلاقة مع العالم:
يستدعي التأكيد على أهمية عمل الوعي بالضرورة وجود فكر حول
العلاقة مع العالم. وفي الحقيقة فلقد نجحت الفلسفة الحديثة بإقناعنا
بأن كل وعي هو وعي بشيء ما R سواء أكان بالذات أم بعالم الأشياء الذي
يحيط بنا. ويستخلص جورج بوليه من ذلك هذا القانون العام:
» قل لي كيف تتصور الزمان وا) كان وتفاعل الأسباب أو الأعداد R أو قل
لي أيضا كيف تقيم الصلات مع العالم الخارجي R وسأقول لك من أنت «
102
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
») بيني وب ` نفسي ,. («1977 Entre moi et moi, J. Corti
ومن هنا نجد أن مفهوم العلاقة هو أحد ا) فاهيم الرئيسة في النقد
ا) وضوعاتي. فالأنا يؤسس ذاته من خلال علاقته معها R وهو يتحدد من
خلال علاقته مع ما يحيط به. والتأكيد على أهمية موضوع النظرة le regard
وهي فعل علاقة جوهري يدين بالكثير لهذا الحدس. إذ يرى باشلار أن
» النظرة مبدأ كوني R« ويكرس روسيه سلسلة دراسات ل» مشهد النظرة الأولى
في الرواية «في كتابه» والتقت العيون R«Les yeux se rencontrèrent كما يعطي
ستاروبنسكي للفعل النقدي شعار» الع ` الحية. « l’oeil vivant
تدين فلسفة العلاقة ا) ؤسسة هذه بالكثير لتطور الظاهراتية
phénoménologie . فلقد تأثر باشلار ب هوسرل RHusserl وتأثر أتباعه من
بعده ب ميرلو بونتي Merleau -ponty الذي يعرف الظاهراتية بأنها الفلسفة
التي تعيد وضع الجواهر essences في الوجود R وترى أنه لا.كن فهم الإنسان
والعالم إلا انطلاقا من» وجودهما العرَضي») « facticité ظاهراتية الإدراك
الحسي « Phénoménologie de la perception ). من هذا ا) نظور فإن» للحواس
معنى R« حسب تعبير إ.انويل لوفيناس Emmanuel Levinas . وهذا ما يدفع