تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنا ا) بدع: فالفنان إذ يكشف عن نفسه في عمله R فهو أيضا يشكل نفسه

بواسطته. فالنقد ا) وضوعاتي يسلم إذن بوجود علاقة مزدوجة تبادلية ب `

الذات وا) وضوع R ب ` العالم والوعي R ب ` ا) بدع وعمله. كما كتب باشلار R

الذي طا) ا أحب الاستشهاد بهذه الصورة للشاعر إيلوار» Elurad كم تتغير

يدنا ح ` نضعها بيد أخرى»: «نعتقد بأننا ننظر إلى السماء الزرقاء R وإذ

بها فجأة هي التي تنظر إلينا»). «الهواء والأحلام. (« L’air et les songes

ويستخلص ستاروبنسكي نتائج هذا الحدس ح ` يؤكد في كتابه» العلاقة

النقدية «على» الصلة الضرورية ب ` تأويل ا) وضوع objet وتأويل الذات. «

لهذا السبب يهتم النقد ا) وضوعاتي بشكل خاص بكل ما يشير في

النص إلى دينامية الكتابة. فستاروبنسكي يعمل على إظهار» ا) بدأ الحركي

الذي يدير فكرة التاريخ عند روسو») «العلاقة النقدية «). وهو لا يسمي

جزافا دراسته حول مونت ` مؤلف الرسائل» Les Essais مونت ` في حالة

الحركة R« إذ يظهر كيف يعتمد مونت ` طريقة» البناء بالتولدات الذاتية

ا) تتالية « construction par bourgeonnement successifs . أما ريشار فيسعى R

في تعليقه على أعمال مالارميه R إلى مواكبة انتشار déploiement النص

عوضا عن البقاء على» عتبته») «عالم مالارميه الخيالي L’Univers

«imaginaire de Mallarmé ) وهي طريقته لتفادي تحجير عمل الكاتب باختزاله

إلى موضوع للدراسة R ولتناوله في حركته ا) بدعة.

لا.كن للعلاقة ب ` النقد ا) وضوعاتي والتحليل النفسي أن تقوم إذن

إلا على النزاع على الرغم من أن بعض.ثليه R مثل ستاروبنسكي وريشار R

يدينون له بالكثير. وفي الحقيقة فإن نقاط الالتقاء بينهما مهمة: فهناك

105

النقد ا وضوعاتي

الاهتمام ا) ميز ذاته بالصور R والرغبة ذاته بتجاوز ا) عنى الظاهر للنصوص R

واعتماد القراءة» العرضانية « transversale للأعمال الأدبية وهي قراءة تسمح

بعقد ا) قارنات وإظهار التشكيلات التصويرية والترسيمات schémas الغالبة R

لكن هات ` ا) قاربت ` تتعارضان جذريا في مسألة العلاقة ب ` الذات ا) بدعة

وعملها الأدبي. إذ.يل التحليل النفسي إلى اعتبار العمل الأدبي جملة

معقدة من الأدلة signes تحيل إلى وضع نفسي سابق وتلعب دورا تصعيديا

ayant un rôle de sublimation : فالفن R عن طريق الإيهام R يدفع بالرغبة ا) كبوتة

إلى التعبير عن ذاتها. ويستنتج جيلبير دوران Gilbert Durand من ذلك أن

» الصور عند فرويد ليست سوى أقنعة مخجلة إلى حد ما وثياب للتنكر

يلبسها الكبت لليبيدو Libido الخاضع للرقابة. فالصورة عنده ليست في

نهاية ا) طاف سوى ساتر للعورة») «يونغ أو تعددية النفس Jung ou le

159 polythéisme de Psyché Le Magazine littéraire, No / «160 ). وعلى العكس

من ذلك R يرى باشلار أنه لا يجب رد الصورة إلى تكونها وربطها kا يسبقها R

بل التقاطها عند ولادتها ومعايشتها في صيرورتها. إذا فا) نهج السيري le

biographisme والاستقصاء التحليلي النفسي يختزلان العمل الأدبي ويبترانه.

و kا أن» العمل الأدبي يخضع R معا R ) صير معيش و) ستقبل متخيل «

(ستاروبنسكي» العلاقة النقدية «) فهو يفلت من مخططات السببية الاستعادية

. rétrospective

ويعتبر الإصرار على الإحالة إلى مفهوم الخيال أكثر ما يدل على هذا

التوجه النقدي R فهو يسمح للموضوعاتي ` بالابتعاد عن التصور الوظيفي

للنفس الإنسانية واعتبارها ملكة مبدعة ومنجزة. إذ يرى باشلار وهو

الذي مهد هذا المجال أمام جميع النقاد ا) وضوعاتي ` أن الخيال دينامية

منظمة. ويبتعد هذا التصور كل البعد عن تصور سارتر الذي يضفي على

الخيال أثر الواقع» العدمي «. فالخيال ينظم العالم الخاص للفنان لأنه

ظاهرة وجود:» إن صورة بسيطة R إن كانت جديدة R لقادرة على الكشف عن

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٥٤