في واقعه ا) زدوج غير القابل للتحليل indécomposable كإبداع لغوي وعالم
محسوس في آن معا. وهكذا قادته قراءته للأعمال الأدبية إلى استعمال
مفهوم ا) وضوع كما استعمله النقد الأدبي في منتصف هذا القرن:
» لر kا يكمن الدليل الأكثر أصالة على العبقرية كما قلت لألبرت ` في
هذه القيمة المجهولة لعالم وحداني R أكثر منها في محتوى العمل الأدبي
ذاته ( ... ). كنت أشرح لألبرت ` كيف أن كبار الأدباء لم يعطوا سوى عمل
واحد R أو بالأحرى كيف أنهم عكسوا بطرق مختلفة الجمال ذاته ومنحوه
للعالم. ( ... ) إنكم لترون عند ستاندال Stendhal إحساسا معينا بالعلو يرتبط
بالحياة الروحية: إننا نجده في ا) كان ا) رتفع حيث يسجن جوليان سوريل R
وفي البرج الشاهق حيث يحتجز فابريس R وفي برج الأجراس حيث يدرس
القس بلانيس علم النجوم ويلقي منه فابريس نظرة طويلة على العالم. «
») السجينة. (« La Prisonniére
2 الأسس الفلسفية والجمالية
الأنا ا "بدع:
يستدعي التصور البروستي الذي يتجاوز التمييز التقليدي ب ` الشكل
وا) ضمون بالضرورة تحديدا جديدا للأنا ا) بدع. ويشرح بروست ذلك
بوضوح في كتابه» ضد سانت بوف «إذ يقول:» الكتاب هو نتاج أنا آخر غير
الذي نكشف عنه في عاداتنا R في المجتمع وفي رذائلنا. فإذا ما أردنا أن
نسعى إلى فهم هذا الأنا R فلن نستطيع الوصول إليه إلا في أعماق أنفسنا R
ح ` نحاول إعادة خلقه في ذواتنا «. قد تبدو ملاحظة بروست متناقضة R
فالأنا الذي يتحدث عنه هو R في آن معا R معطى نفسي عميق في الفنان
وموضوع إعادة خلق. وما يجب فهمه هو أن الأنا ا) بدع يبتدع نفسه في
الحركة التي يقول فيها ذاته R فهو يعبر إذن عن نفسه بتجاوزها R والفعل
ا) بدع لا ينفصل عن هذه الحركة ا) ؤسسة له.
ويشترك معظم النقاد ا) وضوعاتي ` بهذا الإحساس با) طاوعة الدينامية
100
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
للأنا. ويبدو ريشار R الذي يستشهد في صدر كتابه» عالم مالارميه الخيالي
« L’Univers imaginaire de Mallarmé بجملة الشاعر» يصنع الشاعر نفسه
أمام الورقة R« الأقرب إلى فكر بروست:
» إن الأسلوب هو ما ينزع إليه الإنسان مختارا R إنه ما يصنع به ذاته
فيبتكر R وفي ذات الوقت يكتشف الحياة الحقيقية «. (ا) صدر السابق).
كما يعتقد ستاروبنسكي بأن» الكاتب في عمله الأدبي ينكر ذاته R
يتجاوزها ويتحول») «العلاقة النقدية « La relation critique ). وروسيه R وهو
الأكثر انتباها إلى لعبة الأشكال الأدبية R لا يتوانى عن التأكيد بأن» العمل
الأدبي R قبل أن يكون إنتاجا أو تعبيرا R هو بالنسبة إلى الذات ا) بدعة وسيلة
للكشف عن الذات»). «الشكل وا) عنى. (« Forme et signification
وهكذا نرى كيف يرفض النقد ا) وضوعاتي» التصور التقليدي للكاتب
الذي يسيطر على مشروعه سيطرة مطلقة R كما يرفض الإجراء التحليلي
النفسي الذي يرجع العمل الأدبي إلى دفينة نفسية سابقة له. ولا ينسى
النقد ا) وضوعاتي هذه السيطرة ولا هذا النصيب اللاواعي R بل هو يسند
حقيقة العمل الأدبي إلى وعي دينامي قيد التشكل. لهذا السبب يعترف
ستاروبنسكي R في كتابه» جان جاك روسو الشفافية والعائق , J-J.Rousseau
R«la transparence et l’obstacle بعدم ميله إلى التقصي النفسي والطبي ا) تعلق
بالأدباء R والذي.ارسه نقاد» يدفعون بهذه الجثث إلى طاولة التشريح R
وكأنهم يستعدون للكشف عن الدافع السري للأعمال الأدبية في أحد
الأنسجة ا) عطوبة «. ذلك لأن» الفنان وإن ترك دوما بقايا جثته ( ... ) فإننا لا
ننفذ أبدا من خلالها إلى فنه. «
و kا أن للعمل الأدبي وظيفة إبداعية وكاشفة للذات معا R فإن النقد
ا) وضوعاتي يبدي اهتماما خاصا بفعل الوعي لدى الكاتب. وإذا ما كان
باشلار يتحدث بهذا ا) عنى عن» الأنا ا) فكر للحالم « cogito du rêveur فإن