تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

92

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

واعتراضات تختلف بحسب الأفراد?

تطرح كريستيفا مسألة التجنيس sexuation في مجال الفكر R وتطويها

في مجال الإنتاج الأدبي. وهذا أمر مؤسف R لأنه من الصعب إقصاء هذا

البعد في الإنسان من ب ` محاولات تفريد singularisation الخيال والرغبة

والعلاقات مع العالم R مع الآخر ومع اللغة. اللهم إلا إذا كان» الحلم بوراثة

أبوية صرفة R وهو هاجس الخيال اليوناني «(فرنان Vernant ) ما يزال هو

الآخر هاجس الثقافة الغربية الرافضة حتى لفكرة قدرة الإنسان على أن

يكون مختلطا R أي نتاجا للجنس ` في حالة تبادل مستمرة. و.كن للمرء أن

يلاحظ أن مجمل النصوص الأدبية والنظرية والنقدية التي أشرنا إليها في

دراستنا هي نصوص لرجال. فالتحليل النفسي R وهو نظرية الجنسية R لم

يفلت من أيديولوجيا ا) ذكر العام. كما أنه يعود دوما إلى مسألة الأنوثة

التي هي» حجر عثرته R« أو» مهمته العمياء «كما تقول لوس إريغاريه Luce

lrigaray . وهكذا تبقى مسألة التجنيس ا) زدوج double sexuation في أفق

النظرية الفرويدية كغاية متعذرة البلوغ.

لقد حاولت قراءة أعمال دوراس Duras بطريقة تحليلية لاستكشافها R

وذلك) تابعة تجربة خضتها أثناء تحليلي وهي تجربة لم تجد مكانا لنفسها

ولا كلمات في النظرية ذاتها. وتجنبت استبعاد واختزال نصوص دوراس

باسم الكلي أو الأنثوي ا) رمز féminin codifié . فإذا لم يكن باستطاعة النظرية

التحليلية أن تأخذ على عاتقها التكوينات الخيالية والترميزات والبنى

السردية R فالنظرية هي التي يجب أن تتغير. هذا كان موقفي في كتابي

» مواطن الأنثوي « Territoires du féminin . وهنا نعود فنلقي هذا التمييز الذي

أقمناه في بداية الفصل ب ` ا) فاهيم العملياتية concepts opératoires ( حول

الإجراءات اللاواعية) وا) فاهيم التفسيرية concepts explicatifs ا) رتبطة

بالطابع الاجتماعي التاريخي للتحليل النفسي.

إن التحليل النفسي التقليدي ينفي هذا الطابع الاجتماعي التاريخي

) فاهيمه الأصولية canoniques التي تريد تحديد الصيرورة الإنسانية:

كالأوديب R وتفوق النسب filiation والوظيفة الأبوية R والوحدانية القضيبية

unicité phallique للجنس والرغبة R الخ.

ويعترض فيرنان R باسم» علم نفس تاريخي R« على الطابع التفسيري

93

النقد التحليلي النفسي

الأحادي لأسطورة أوديب في النظرية الفرويدية. كما يجعل كلودليفي

شتراوس Cl. Lévi-Strauss من النظرية الفرويدية» إحدى روايات une

«version هذه الأسطورة. ويرد غرين على ذلك بصورة دوغمائية مريبة: ما

دامت هناك أسرة R هنالك أوديب. ألا يخلط غرين هنا ب ` الأسئلة الأساسية

(أسئلة الولادة من اثن R` واختلاف الجنس ` والأجيال) والرد الذي.ثله

الأوديب ا) ذكر تقليديا? وعلى العكس من ذلك R يعلن لابلانش Laplanche في

مجلة La Nef» س:» إن بنى اللاوعي والهوام قابلة للتطور مع بنى التبادل

والأسرة. «

يبدو لي أن تيمية ا) فاهيم fétichisme des concepts تهدد الاستجابة

للتغيرات الجماعية التي تهيىء لها الأدب السباق دوما أمام النظرية. فعلى

النظرية الإصغاء إلى نصوص النساء ا) هملة بشدة على الطريقة القد.ة R

وإلى نصوص رجال ¨ تهميشهم أو أنهم اختزلوا إلى أفكار وأشكال مقبولة

وإلى خيال مقبول. نضيف إلى ذلك أنه يجب فهم النظرية التحليلية كحقل

للأبحاث ا) تنوعة وا) تضاربة أحيانا R لا كمذهب نذر لاستبعاد كل ما يهدد

التقليد العام. وها نحن إذن قد توغلنا في صميم ا) شكلات ا) عاصرة.

94

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

95

النقد ا وضوعاتي

النقد الموضوعاتي

La critique thématique

دانييل برجيز Daniel Bergez

مقدمة:

اعتدنا R منذ بضعة عقود R على التحدث عن

» ا) وضوعات « thémes في الدراسات الأدبية.

فطريقة تجميع ا) واد حسب ا) وضوعات ظهرت

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٤٨