تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءته.

جوليا كريستيفا والتحليل النفسي السيميائي: sémanalyse

إن تنظير كريستيفا Kristeva في حركة دائمة: فقد أخذت R بعد كتابها

» من أجل ثورة للغة الشعرية Pour une Révolution du langage poétique R تتوجه

أكثر فأكثر نحو التحليل النفسي. ولنذكر بالإضافة إلى كتابها» الشمس

السوداء «الذي سبق أن ذكرناه R كتاب» حكايات غرام « Histoires d’amour و

» قوى الرعب. « Les Pouvoirs de l’horreur

تبتكر كريستيفا بالتحليل السيميائي نظرية -زج فيها جميع ا) عارف

ا) عاصرة: الاهتمام بالربط ب ` السيميولوجيا والتحليل النفسي في غاية

الأهمية بالنسبة إلينا. ونحن نرجع هنا إلى الفصل المخصص لها في كتاب

لو غاليو « Le Galliot التحليل النفسي واللغات الأدبية Psychanalyse et langages

«littéraires ونشير إلى ناحيت `:

التعارض بين السيميائي sémiotique والرمزي: symbolique

هذا التعارض أساسي في نظرية كريستيفا. إذ يرتبط ما هو سيميائي

(من جهة تكون النص Rgéno-texte أي ولادته) بالناحية النزوية Rpulsionnel

والبدائية Rarchaique وبا) مارسات اللغوية التي تنتمي إلى الطفولة الأولى أو

إلى الفصام Rschizophrénie ويشار إليه على أنه أمومي أنثوي. أما الرمزي

فيتعلق بقانون اللغة (تنظيم الأدلة Rsignes النحو Rsyntaxe علم الدلالة الخطي

Rsémantique linéaire الخطاب ا) شكل ل» الظاهرة النص « phéno-texte ) ويتحد R

كما هو الشأن عند لاكان R بالأبوي الذكري. وهكذا نقع من جديد على

الثنائية التي تؤسس الفلسفة الغربية: أم جسد طبيعة / أب لغة ثقافة.

91

النقد التحليلي النفسي

لكن كريستيفا تحاول قراءة النصوص الشعرية كمواجهة جدلية ب ` هذين

النظام ` غير ا) تجانس `. وهي R بإعطائها الأهمية للنشاط السيميائي R

تعيد للشعر قدرته النزوية (ا) وسيقية R تشظيات éclatements ا) عنى R عمل

الإدلال travail de la signifiance ا) صادات écholalies ) مهتدية R إلى حد ما R

بأعمال الباحث النفس لساني psycholinguiste فوناجي. Fonagy

الذات في الفعل:

إن الذات عالقة ب ` السيميائي والرمزي R ب ` الذات النزوية R » ا) فتتة

« pulvérisé والذات» ا) وضوعاتية « thétique التي تتأكد في البلاغ. l’énoncé

والحرية الوحيدة للذات ا) تكلمة هي في لعبتها ا) ميزة R والتي لا تخضع

لحساب R مع وضد الدليل signe : إنها خاصية الذات في الفعل. وترى

كريستيفا.وذجها في شعراء الحداثة (مالارميه R أرتو RArtaud باتاي RBataille

جويس R سيل ` Céline ). وعلى التحليل النفسي الانتباه إلى» هذه الأزمات

التي تنتاب ا) عنى والذات والبنية «. فكريستيفا ترفض» تجنيس Sexualiser

الإنتاجات الثقافية «بكلمة ذكر أو أنثى R لأن» القول « le dire ( الذات في

إبلاغها le sujet en son énonciation ) يفلت من هذه التصنيفات. وفي الحقيقة

فإن ا) رء يكتب ليتخلص من هذه الأدوار أو التمثيلات الجامدة. لكننا نلاحظ

أن التصنيف إلى ذكر وأنثى يبقى الأساس الذي لم يعاين بعد في هذه

النظرية.

وتشير كريستيفا إلى صعوبة بناء نظرية) ا يتعذر تنظيره: إذ يجب

وهذا من باب ا) فارقة أن تكون ذات النظرية نفسها» موضع تحليل لانهائي R«

وهو أمر» قد تقبل به ا) رأة مع غيرها من النساء R وهي التي تعلم بطلان

الكائن l’inanité de l’être ( الذات في الفعل). فهل.كننا إذن تجنيس الإنتاجات

النظرية على أساس الذكر والأنثى?» لر kا كان على ا) رء أن يكون امرأة

أي ضمانا للاجتماعية Socialité بعدانهيار الوظيفة الأبوية الرمزية وا) ولدة

لتجددها ا) ستمر ولتوسعها لكي لا يتخلى عن العقل النظري ولكي يرغمه

على زيادة قدرته kنحه موضوعا يتجاوز حدوده «. لم يرفض في الحقل

الأدبي ما هو مؤكد في المجال النظري? لم لا تسهم كاتبات في» أزمات

ا) عنى والذات والبنية «هذه والتي تفترض» قطيعات وتأرخا « historicisation

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٤٧