تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مورون: وكما يقول جونيت Genette في كتابه» القراءة النفسية

R«Psycholecture فقد وضع مورون أداة التحليل النفسي في خدمة النقد.

ومع ذلك R فإن التحليل النفسي لا يتحول عنده إلى أداة بل هو ضرورة في

إجرائه النقدي. فلقد قام عام 1938 بفك رموز قصائد مالارميه (التي كان

80

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

يعتقد حينئذ بأنها عصية -اما على التأويل) عن طريق توضيح النصوص

ببعضها البعض. إذ بدا له أمام شبكات الاستعارات التي كان يكتشفها أن

ا) باد. الفرويدية في تأويل الأحلام هي وحدها التي تسمح له با) ضي

قدما في فهم العمل الأدبي ورهاناته الحيوية. ولقد استطاع مورون وهو

يتلمس طريقه ب ` مالارميه وفرويد أن يبدع منهجه الخاص ومفرداته

النقدية.

هناك جملتان للكاتب برنار بانغو Bernard Pingaud توضحان الافتراض

ا) زدوج لهذا الإجراء النقدي:

» هناك لعبة كاملة من التداعيات لا.لك مفاتيحها R وهي تهدم باستمرار

النص الذي ندعي السيطرة عليه R وفي ذات الوقت تقوم بتنظيمه دون

علمنا») «الكتابة والاستشفاء». (« L’écriture et la cure ولن يلجأ ا) رء إلى

الكتابة فيما لو استطاع الاكتفاء بالحلم ( ... ) إننا لنكتب للآخرين ( ... )

والعمل الأدبي الذي يتوجه إلى الآخر هو في الوقت ذاته شيء آخر») «العمل

الأدبي والمحلل. (« L’oeuvre et l’analyste

ابتدع مورون R عام R1948 مصطلح» النقد النفسي « psychocritique ليؤكد

استقلالية منهجه الذي عليه إيجاد» أدواته الخاصة «حسب الغاية التي

يضعها لنفسه وهي: الإنتاج الجمالي. و.كننا القول بأنه ا) بتكر الوحيد

) نهج محدد شبيه بالإجراءات ا) تبعة في ا) مارسة التحليلية ذاتها R لكنه لا

يتطابق معها. أما أعماله فهي كثيرة إذ تتناول مالارميه وراس ` وبودلير

وموليير وفاليري وهوغو وغيرهم.

ويفترض منهجه كي لا يتحول إلى وصفات لا فعالية لها تدربا طويلا

ويتطلب أيضا تعاملا طويلا مع النصوص الأدبية: فلقد كان مورون يعرف

أعمال مالارميه عن ظهر قلب ... وإني لآمل أن يساعد التأمل الذي أعرضه

منذ بداية هذه الدراسة على تقدير إسهامات هذا الرائد الذي أعطانا

قراءة أدبية حقا للعمل الأدبي. يعرض مورون في أطروحته R » من الاستعارات

ا) لازمة إلى الأسطورة الشخصية Des métaphores obsédantes au mythe

R«personnel وبصورة تربوية R ا) راحل الأربع) نهجه:

تسمح» ا) طابقات « superpositions ببناء العمل الأدبي حول شبكات من

التداعيات.

81

النقد التحليلي النفسي

استخراج التشكيلات التصويرية figures وا) واقف الدرامية ا) رتبطة

بالإنتاج الهوامي.

تكون وتطور» الأسطورة الشخصية «التي ترمز إلى الشخصية اللاواعية

وتاريخها.

دراسة معطيات السيرة الذاتية التي تساعد على التحقق من التأويل R

لكنها لا تأخذ أهميتها ومعناها إلا من خلال قراءة النصوص.

إن هذا التقد. يستدعي بعض ا) لاحظات:

فالبحث يتم من خلال حركة ذهاب وإياب مستمرة ب ` هذه ا) راحل

الأربع: بهذه الطريقة يكون» التحليل النفسي ل مالارميه La psychanalyse

«de Mallarmé k نزلة» ورشة «أي تقرير عن تجربة في التحليل النفسي. أما

إعادة بناء ا) نهج منطقيا فتأتي بعد ذلك R كما في نصوص التحليل النفسي

النظرية العملية. ويتدخل العمل التأويلي R وكذلك ا) طابقات R على مدى

البحث لإجراء التعديلات وللضبط.

وا) نهج هو R في آن معا R قرائني R بنائي (تزامني) وتاريخي (تعاقبي).

وأخيرا R فإن مورون هو من تلك القلة من الباحث ` الذين يخوضون

ا) غامرة» مع «النصوص لاكتشاف البناء الرمزي لصراع نفسي غير معروف

في البدء.

ممارسة المطابقات

» أن يقرأ ا) رء يعني أن يرى ب ` الكلمات أنظمة علاقات «. غير أن الأمر

يعني الاستدلال على علاقات» غير ملحوظة «مقدر لها أن تغدو» بداهات

ساطعة «عن طريق تكييف مبدأي» التداعيات الحرة «و» الإصغاء العائم. «

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٤١