فردا ما. فهناك رسالة واحدة R ودال واحد هو العضو الذكري كممثل
وحيد للرغبة R يتحكم فيها جميعا: فالتحليل النفسي يعتمد على تأكيد
تفوق العضو الذكري R الرمز الوحيد و» غير القابل للاجتزاء « indivisible
للجنس. وهنا يعمل اللاوعي (كالآلة) حسب التعاقب التكراري لوجود أو
غياب العضو الذكري (الرسالة).
وهكذا تكون القصة قد أظهرت العمل الحتمي لهذا النظام مع إضافة
طابع دائري عليه:» تصل الرسالة دوما إلى الجهة ا) وجهة إليها على الرغم
من ا) غامرات التي تخوضها «. فالرسالة التي في حوذة ا) لكة تعود إليها بعد
أن R¨ في أثناء ذلك R » تغيير وجهتها «أو» تأخير تسليمها R« غير أن رحلتها
تعود بها إلى نقطة البداية. وتكمن الحكاية الوحيدة للرسالة في التكرار
اللانهائي لهذه السرقة ولهذا التغيير في وجهتها R وفي هذه العودة إلى
حيث يجب أن تكون. وتفترض هذه العودة ا) نطقية للأمور إلى نصابها
تناسي ا) رسل الأول للرسالة واضطراب ا) لكة وعدد الرسائل وفحواها. زد
على ذلك أن هذا التغيير في وجهتها يبدأ من عند ا) لكة إلى» ركائز Jambages
ا) دفأة «(ساقا Jambes ا) رأة (6)) في مكتب الوزير: فالتحولات الهوامية
fantasmatiques للأوديب ا) ذكر حول الخصاء ا) سمى بالأنثوي تنسج هذا
التحليل الذي يحول» عبرة الحكاية «إلى قانون في الرمز.
لن يثمر تأسيس القراءة النفسية على هذا ا) نطق اللاكاني إذا ما أهملنا
أول محاولة في فك الرموز حاضرة ضمنا في دراسة لاكان هذه.
الأدب واختبار النظرية
كتب فرويد في بداية دراسته حول» الغرافيدا R«La Gravida وفي معرض
70
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
حديثه عن الشعراء:» إننا ننهل من ذات النبع ونعجن ذات العجينة R كل منا
بطريقته الخاصة «. ويرى التحليلان اللذان تتبعنا خطواتهما في العمل
الأدبي معرفة متساوية باللاوعي R وإن كانت هذه ا) عرفة تتشكل بصورة
مختلفة. فالنصوص الأدبية والنصوص التحليلية النفسية توضح بعضها
البعض R غير أن خصوصية النشاط الأدبي لا تؤخذ بع ` الاعتبار) ا للحقائق
ا) تولدة من اللقاء ا) دهش ب ` هذين الإجراءين من قدرة على حفز انتباهنا.
وتلعب الأساطير والأدب في حتمية الاكتشاف التحليلي النفسي دورا
كبيرا في بناء واختبار وتسويغ النظرية. وتظهر محاضر جمعية فيينا Les
Minutes de la société de Vienne هذه الغزارة النابضة بالحياة وا) بتكرة للقراءات
على الرغم من افتقارها إلى التنظيم. وإننا لنقرأ بشغف دوما» أسطورة
ولادة البطل R«Le mythe de la naissance du héros و» دراسة الازدواج L’Etude
R«du double أو» دون جوان «ل أوتو رانك Otto Rank على سبيل ا) ثال R دون
ذكر» صدمة الولادة R«Le traumatisme de la naissance حيث ينطلق رانك من
الصراع الأوديبي ثم يرفض هيمنته مع اكتشاف أهمية البدايات الأولى
للحياة النفسية. يقرأ ا) رء لكي» يتحقق «أو لكي» يتصور R« فلا يلبث أن
يعثر على شيء آخر. وهذا يعود إلى أن ا) فاهيم ليست بعد مثبتة ولا
مدرجة هرميا: إذ يقدم الأدب أشكالا تخيلية وترميزات وكلمات لحدس
سريري لا يزال تائها.
أو أن ا) رء يؤخذ kتعة القراءة: وهذا ما حدث لفرويد الذي قرر R من
خلال قراءة» غرافيدا «جنسن RJensen أن» يتحقق «من نظرياته حول الحلم
والهذيان فاكتشف فن تأسيس رواية بأكملها على.ارسة خطاب مزدوج
ا) عنى.
3 العمل الأدبي كمادة للدراسة
لا يلعب النص الأدبي هذه ا) رة دور الوسيط ب ` مكتب العيادة والنظرية R
وإ.ا هو التحليل النفسي الذي يلعب هذا الدور ب ` العمل الأدبي وقرائه.
منزلة العمل الأدبي / منزلة الكاتب:
تخضع هاتان ا) نزلتان معا لتغيرات مدهشة: ونجد بهذا الصدد عند
71
النقد التحليلي النفسي
فرويد صفحة موحية في دراسة» الهذيانات والأحلام في غرافيدا جنسن
« Délires et rêves dans la Gravida de Jensen . ففي البداية يؤكد فرويد تفوق